جريدة البديل السياسي
تضع زيارة الملك الإسباني فيليبي السادس إلى سبتة ومليلية سؤال الهوية لدى المسلمين في المدينتين في واجهة النقاش. فخلف الجنسية الإسبانية التي يحملها كثير منهم، والانتماء الوطني الذي يعلنه بعضهم، تستمر روابط دينية وثقافية وعائلية تشدهم إلى المغرب. فكيف يمكن الحفاظ على هذه الروابط، وما الذي ينبغي أن تفعله الحكومة المغربية الجديدة حتى لا تتحول، مع تعاقب الأجيال، إلى مجرد ذكريات؟
تثير زيارة الملك الإسباني فيليبي السادس والملكة ليتيثيا إلى سبتة ومليلية، يومي 13 و14 أكتوبر، قضية تتجاوز الاستعراض الرسمي للوجود الإسباني في المدينتين اللتين يعتبرهما المغرب جزءاً من ترابه المحتل. إنها قضية المسلمين الذين يحملون الجنسية الإسبانية، ويعتبر بعضهم الانتماء إلى إسبانيا اختياراً وطنياً لا مجرد وضع قانوني، بينما تظل جذورهم العائلية والثقافية والدينية ممتدة في المجتمع المغربي.
في مليلية، يمكن أن تصادف مسلماً يتحدث الإسبانية في عمله، والريفية داخل أسرته، ويحتفظ بصلات قرابة في الناظور ومناطق الريف. وفي سبتة، ما زالت الدارجة المغربية حاضرة لدى عائلات عديدة، إلى جانب عادات وتقاليد دينية مشتركة مع مدن الشمال المغربي. ولم تنشأ هذه الروابط بفعل الجوار الجغرافي وحده، بل صنعتها قرون من المصاهرة والتجارة والتنقل والتواصل الإنساني.
ولا يعني استمرار هذه الصلات أن المسلمين في المدينتين يحملون جميعاً الشعور الوطني نفسه. فقد تغيرت أوضاعهم الاجتماعية والقانونية، وترسخ الانتماء الإسباني لدى أجيال متعاقبة. لكن فهم هذه التحولات يقتضي التمييز بين الجنسية التي تنظم علاقة الفرد بالدولة، والهوية الثقافية التي تتشكل داخل الأسرة والمجتمع، والمرجعية الدينية التي تمتد جذورها إلى تاريخ أقدم من الحدود السياسية.
الإسلام المغربي.. جذور أعمق من الحدود
يمثل الإسلام أحد أهم عناصر الاستمرارية التاريخية بين مسلمي سبتة ومليلية والمغرب. والمقصود ليس العقيدة الإسلامية في بعدها الكوني، وإنما التجربة المغربية في التدين، بما راكمته من تقاليد فقهية وروحية وثقافية، وفي مقدمتها المذهب المالكي والعقيدة الأشعرية والتصوف السني. وقد أسهمت الخصوصيات المحلية للريف والشمال في إغناء هذه المرجعية، ومنحتها تعبيرات اجتماعية ولغوية ظلت حاضرة في حياة العائلات.
وكان المرحوم الدكتور الحسين الإدريسي قد أثار، في دراسة حول الإسلام والهوية في مليلية، سؤالاً بالغ الدلالة: هل يؤدي اكتساب الجنسية الإسبانية إلى تغيير المرجعية التاريخية للدين الذي تدين به جماعة بشرية؟ فقد عرف الإسلام، رغم وحدته العقدية، مدارس وتجارب إقليمية متعددة، من بينها التجربتان الأندلسية والمغربية، لكل منهما خصوصياتها الفقهية والثقافية.
ومن هذا المنطلق، لا يطرح وصف شخص بأنه مسلم إسباني أي إشكال من زاوية المواطنة. لكن الأمر يختلف حين يُفترض أن الجنسية الجديدة تستلزم التخلي عن التراث الديني الذي توارثته أسرته. فالمسلم الذي يحمل جواز سفر إسبانياً قد يظل مرتبطاً بالمذهب المالكي وبعادات دينية تشكلت داخل المجال المغربي، من دون أن يرى في ذلك تناقضاً مع انتمائه الوطني.
غير أن هذه الصلات ليست محصنة ضد التحولات الاجتماعية. فالأجيال الجديدة تتلقى تعليمها في المؤسسات الإسبانية، وتتعرض لتأثيرات ثقافية ودينية متعددة، وقد تختلف علاقتها بالتقاليد المغربية عن علاقة آبائها وأجدادها. ولهذا فإن استمرار المرجعية الدينية المغربية يحتاج إلى نقل المعرفة وصيانة الروابط الإنسانية، لا إلى الاكتفاء بالتذكير بالأصول.
إمارة المؤمنين وسؤال المرجعية الروحية
لا يمكن مناقشة هذه الروابط دون استحضار مؤسسة إمارة المؤمنين، إحدى الخصوصيات التاريخية والدستورية للمغرب. فالملك محمد السادس، بصفته أميراً للمؤمنين، يضطلع بدور محوري في حماية المرجعية الدينية للمملكة وتنظيم حقلها الديني، من خلال مؤسسات تعنى بالمساجد والتكوين والإفتاء والتأطير. وهي مرجعية مؤسساتية تستند إلى تاريخ طويل من العلاقة بين الشرعية الدينية والسلطة السياسية في المغرب.
أما في سبتة ومليلية، فتطرح المسألة إشكالاً مختلفاً، بحكم خضوع السكان للإدارة والقوانين الإسبانية، مع احتفاظ قطاعات من المسلمين بتراث ديني مغربي. وهنا تبرز أسئلة تتعلق بتكوين الأئمة، والمرجعيات المعتمدة في المساجد، ومكانة المذهب المالكي، وطبيعة الصلات العلمية والروحية التي تربط بعض المؤسسات الدينية المحلية بالمغرب.
ولا يعني طرح هذه الأسئلة افتراض اعتراف جميع مسلمي المدينتين بالسلطة الدينية لأمير المؤمنين. فالاختيارات الدينية متعددة، والانتماءات الوطنية ليست واحدة. لكن من الصعب دراسة تاريخ الإسلام في المدينتين دون استحضار المرجعية المغربية التي نشأت داخلها تقاليد دينية ما زالت حاضرة لدى بعض الأسر والجماعات.
وتكتسب هذه المسألة أهمية إضافية حين يتعلق الأمر بمواجهة التطرف. فالتجربة المغربية في التأطير الديني، القائمة على المذهب المالكي والعقيدة الأشعرية والتصوف السني، توفر رصيداً علمياً وتربوياً يمكن الإفادة منه في مواجهة الخطابات التكفيرية. غير أن الاعتدال لا يتحقق بمجرد إعلان الانتماء إلى مذهب معين، بل يحتاج إلى أئمة مؤهلين، وتعليم ديني رصين، وحوار يستجيب لأسئلة الشباب وتحدياتهم.
المرجعية الروحية المغربية والإدارة الإسبانية
يقتضي تناول هذا الملف التمييز بين السلطة الإدارية القائمة والمرجعية الروحية التاريخية. فالسلطات الإسبانية تمارس اختصاصات قانونية وأمنية وإدارية في سبتة ومليلية، بينما يتمسك المغرب بموقفه الذي يعتبر المدينتين جزءاً من ترابه المحتل. والإقرار بواقع الإدارة الإسبانية لا يعني التسليم بشرعية السيادة التي يطالب بها المغرب، كما أن وجود هذه الإدارة لا يلغي حق المسلمين في المحافظة على تراثهم الديني المغربي.
ومن المفارقات أن إسبانيا، رغم طابع دولتها غير الديني، تحتفظ بعلاقات تاريخية ومؤسساتية مع الكنيسة الكاثوليكية، التي توجد مرجعيتها الروحية العليا في روما والفاتيكان. فلماذا يُستغرب احتفاظ بعض مسلمي سبتة ومليلية بعلاقات روحية مع مؤسسة إمارة المؤمنين، متى اختاروا ذلك بحرية؟ فالمقارنة تتعلق بامتداد المرجعيات الدينية عبر الحدود، لا بتماثل الوضع القانوني أو التاريخي للمؤسستين.
والإسلام نفسه ليس غريباً عن ذاكرة إسبانيا. فقد شكل الوجود الإسلامي في الأندلس، على امتداد قرون، جانباً أساسياً من تاريخ شبه الجزيرة الإيبيرية، وأسهم المغرب بعلمائه وفقهائه وروابطه الحضارية في هذه التجربة. ولا يعني ذلك إسقاط مؤسسة إمارة المؤمنين بصيغتها الحالية على التاريخ الأندلسي، وإنما التذكير بأن التواصل الديني والعلمي بين المغرب والأندلس أقدم من الدولة الإسبانية الحديثة.
ويمكن لهذه الذاكرة المشتركة أن تفتح مجالاً للتعاون بدل أن تتحول إلى مصدر للتوتر. فاستفادة الجمعيات والمساجد الراغبة في ذلك من الخبرة المغربية في التكوين الديني لا تتعارض من حيث المبدأ مع احترام القانون الإسباني وحرية المعتقد. كما أن التعاون في الوقاية من التطرف العنيف يخدم البلدين، إلى جانب التعاون الأمني والقضائي، دون الخلط بين التدين الإسلامي والتهديد الإرهابي.
إسبان في المواطنة.. مغاربة في الذاكرة
تبقى المسألة الأكثر حساسية مرتبطة بالمسلمين الذين يعتبرون أنفسهم إسباناً عن اقتناع. فمن ولد في المدينتين، وتلقى تعليمه داخل المؤسسات الإسبانية، وشارك في الحياة العامة واكتسب حقوقه المدنية والسياسية، قد يطور شعوراً وطنياً قوياً تجاه إسبانيا. ولا يصح اعتبار هذا الشعور مجرد انتماء مفروض أو مصلحة عابرة لمجرد أن أصوله العائلية مغربية.
لكن الاعتراف بهذه الحقيقة لا يعني أن الجذور المغربية فقدت أهميتها. فالشخص الذي يعتز بجنسيته الإسبانية قد يحتفظ بعلاقات أسرية وثقافية وروحية قوية مع المغرب. وقد تختلف طبيعة هذه العلاقات حتى داخل الأسرة الواحدة، بحسب الأجيال ومستوى التواصل واللغة والتجربة الشخصية.
وتؤدي الأمازيغية الريفية في مليلية والدارجة المغربية في سبتة دوراً مهماً في استمرار هذه الصلات. فاللغة لا تنقل الكلمات وحدها، وإنما تحمل الحكايات العائلية والتعابير الدينية والعادات الاجتماعية. غير أن انتقالها إلى الأجيال الجديدة ليس مضموناً، خاصة مع اتساع استعمال الإسبانية في التعليم والعمل والحياة العامة.
ومن هنا، فإن الحفاظ على الذاكرة المغربية يقتضي أكثر من استحضار الأنساب. إنه يحتاج إلى تعليم اللغات، وتيسير التواصل بين الأسر، وتشجيع الشباب على التعرف إلى تاريخ مناطقهم الأصلية، وإبقاء المجال مفتوحاً أمام العلاقات الثقافية والدينية التي يختارون المحافظة عليها.
رسالة إلى الحكومة المغربية الجديدة: من التذكير بالجذور إلى سياسة لصيانتها
لن يكون كافياً أن يتذكر المغرب مسلمي سبتة ومليلية كلما زار المدينتين مسؤول إسباني، ثم يتراجع الاهتمام بهم بانتهاء المناسبة. فالروابط التاريخية التي صمدت أمام التحولات السياسية تحتاج اليوم إلى سياسة حكومية واضحة، خصوصاً مع ظهور أجيال جديدة تنشأ داخل المجتمع الإسباني وتبتعد تدريجياً عن البيئة التي عاش فيها أجدادها.
ولهذا فإن الحكومة المغربية الجديدة مدعوة إلى إعداد برنامج خاص بالعلاقات الإنسانية والدينية والثقافية والاقتصادية مع سكان المدينتين الراغبين في الحفاظ على صلاتهم بالمغرب. وينبغي أن يقوم البرنامج على إجراءات عملية، وأن يراعي اختلاف أوضاع المستفيدين وجنسياتهم، بعيداً عن الوعود العامة والمقاربات الموسمية.
التأطير الديني والتعاون في مواجهة التطرف
ينبغي أن تحتل المرجعية الدينية المغربية مكانة مهمة في هذا البرنامج، عبر دعم فرص التكوين العلمي للأئمة، وتنظيم أنشطة ثقافية ودينية بالتعاون مع الجمعيات الراغبة في ذلك، وتوفير برامج موجهة للشباب حول قيم الاعتدال والتعايش. فالتجربة المغربية في تدبير الحقل الديني تمثل رصيداً يمكن الاستفادة منه في الوقاية من التطرف، دون افتراض أن الانتماء إلى تقليد مذهبي معين يكفي وحده للقضاء على الظاهرة.
وهذه مسؤولية يمكن أن يستفيد منها المغرب وإسبانيا معاً. فمواجهة الإرهاب لا تتوقف عند العمليات الأمنية، بل تشمل تجفيف منابع الاستقطاب والتصدي للخطاب التكفيري، خصوصاً حين تستغل الجماعات المتطرفة هشاشة الشباب أو ضعف التأطير الديني. ومن مصلحة البلدين ألا تتحول المناطق المتجاورة إلى فضاءات تستغلها الشبكات الإرهابية، مع ضمان حرية المعتقد ورفض وصم المسلمين بسبب دينهم.
شباك وحيد لخدمة الأسر وتبسيط المعاملات
يمكن البدء بإحداث شباك وحيد داخل الجماعات الترابية المجاورة، خصوصاً بالفنيدق وبني أنصار، لتسهيل حصول المستفيدين المؤهلين قانوناً على وثائق الحالة المدنية والشهادات والدفاتر العائلية وغيرها من الخدمات المرتبطة بالإدارة المغربية. ويُستحسن إرفاق هذه المكاتب بمنصات رقمية ومواعيد مسبقة وآليات واضحة لتلقي الشكايات وتتبعها.
فالعلاقة مع الوطن لا ينبغي أن تتحول إلى رحلة مرهقة بين الإدارات. وكلما وجد المواطن خدمة سريعة ومعاملة محترمة، أصبحت صلته بالمؤسسات أكثر ثقة. ويمكن لهذه المبادرة أن تعالج صعوبات عملية تواجه الأسر ذات الروابط المغربية، بدل الاكتفاء بدعوتها إلى المحافظة على تلك الروابط.
فرص العمل والاستثمار والسكن
وفي المجال الاقتصادي، ينبغي فتح فرص أوسع أمام الشباب الحاصلين على شهادات إسبانية والراغبين في العمل بالمغرب، من خلال تبسيط مساطر معادلة الشهادات والاعتراف بالمؤهلات المهنية. كما يمكن توفير مواكبة خاصة لتأسيس المقاولات الصغيرة والمتوسطة، مع حوافز مدروسة للمشروعات المنتجة في المناطق المجاورة للمدينتين.
ويستحق اقتراح إنشاء تعاونيات سكنية واقتصادية لفائدة الأسر والشباب محدودي الدخل دراسة جدية، خصوصاً في محيط الفنيدق وبني أنصار. ويمكن التفكير في توفير عقارات مجهزة بشروط مناسبة، وتسهيلات في التمويل، وفق معايير شفافة ومنصفة. فالبيت الذي تبنيه أسرة في المغرب، أو المشروع الذي يؤسسه شاب، يخلق علاقة اجتماعية واقتصادية مستمرة تتجاوز الزيارات المناسباتية.
معابر حدودية تحفظ صلات القرابة
تظل المعابر الحدودية عنصراً حاسماً في العلاقات اليومية بين سبتة وتطوان والفنيدق والمضيق وطنجة، وبين مليلية والناظور وبني أنصار. فهذه العلاقات لا تقوم على التجارة وحدها، بل تشمل القرابة والمصاهرة والعمل والدراسة والعلاج. وكل تعقيد غير ضروري في إجراءات التنقل ينعكس على حياة الأسر ويضعف التواصل الطبيعي بين المجتمعات المتجاورة.
والمطلوب، بالتنسيق مع السلطات الإسبانية، ترتيبات قانونية تسهل عبور العائلات والعمال والطلبة والمرضى، مع الحفاظ على الضوابط الأمنية والجمركية. وينبغي التمييز بين التنقل المشروع والشبكات الإجرامية التي تستغل الحدود لتهريب المخدرات أو الاتجار بالبشر. فمحاربة الجريمة لا تقتضي تحميل الأسر والعمال تبعات أنشطة لا علاقة لهم بها.
المجتمع المدني شريك في الحفاظ على الروابط
ويمكن للجمعيات الثقافية والدينية والاجتماعية في المدينتين أن تؤدي دوراً مهماً في تعليم العربية والأمازيغية، وتنظيم الأنشطة الشبابية، والتعريف بالتراث المغربي، وتيسير التواصل بين الأسر. لكن التعاون معها ينبغي أن يحترم استقلاليتها وتنوع مواقفها، وألا يتحول إلى وسيلة لتصنيف السكان أو اختبار ولاءاتهم السياسية.
وتحتاج هذه المبادرات إلى خطة حكومية محددة الآجال والميزانية، تتقاسم مسؤوليتها القطاعات المعنية بالشؤون الدينية والخارجية والداخلية والتشغيل والاستثمار والجماعات الترابية. وتُقاس نتائجها بالخدمات التي تصل إلى الناس، وفرص العمل التي توفرها، والمشروعات التي تُنجز، لا بعدد الاجتماعات والبلاغات.
الحبل السُّرّي يحتاج إلى أكثر من الذاكرة
ستنتهي زيارة فيليبي السادس وليتيثيا، وستنصرف وسائل الإعلام إلى أحداث أخرى، لكن واقع مسلمي سبتة ومليلية سيظل محكوماً بتداخل الجنسية الإسبانية والجذور المغربية والمرجعيات الدينية المتوارثة. ولا يستطيع أي تحليل جاد أن يتجاهل هذه المكونات أو أن يفترض أن جميع السكان يعيشونها بالطريقة نفسها.
أما الرسالة إلى الحكومة المغربية الجديدة، فهي أن الحفاظ على هذه الصلات لا يتحقق بتكرار الحديث عن التاريخ وحده. إنه يحتاج إلى عناية بالإنسان، وتيسير معاملاته، وتوفير فرص العمل والاستثمار، وحماية التواصل العائلي، وإتاحة المجال أمام الراغبين في الاستفادة من التراث الديني والثقافي المغربي.
فالحبل السُّرّي الذي يصل الإنسان بأرض أجداده لا يبقى حياً لمجرد الحديث عنه. إنه يحتاج إلى علاقات تتجدد ومصالح مشروعة وثقة تصمد أمام تعاقب الأجيال. وإذا غابت هذه الشروط، فقد تتحول الجذور المغربية لدى بعض أبناء سبتة ومليلية من واقع يعيشونه إلى ذكرى يتناقلونها عن آبائهم وأجدادهم.


تعليقات
0