جريدة البديل السياسي |البديل الوطني

رفض التواصل مع الإعلام يتحول إلى أزمة حكامة في القطاع الصحي

6a45dbcf-4f6d-4ae7-8f4f-b2a1605f9402

جريدة البديل السياسي . فهـمـي الســـليمــي.

أزمة تواصل في قطاع الصحة بجهة الرباط سلا القنيطرة أثار رفض المدير الجهوي لوزارة الصحة بجهة الرباط سلا القنيطرة الانفتاح على وسائل الإعلام جدلاً واسعًا في الأوساط المهنية والنقابية، حيث اعتبر العديد من المتتبعين أن هذا الموقف يعكس أزمة تواصل حقيقية داخل القطاع الصحي الجهوي، ويزيد من حدة التوتر بين الإدارة والمجتمع المدني.

غياب التواصل مع الإعلام منذ توليه المسؤولية، ظل المدير الجهوي يتجنب الإدلاء بتصريحات صحفية أو المشاركة في لقاءات إعلامية، وهو ما خلق فراغًا في المعلومة الرسمية المتعلقة بالوضع الصحي في الجهة. هذا السلوك أثار استياء الصحفيين والفاعلين المحليين الذين يرون أن الإعلام شريك أساسي في نقل الحقائق وتنوير الرأي العام.

انعكاسات على صورة القطاع رفض التواصل مع الإعلام لا يقتصر على كونه قرارًا إداريًا، بل له انعكاسات مباشرة على صورة القطاع الصحي أمام المواطنين. ففي ظل انتشار الأخبار غير الموثوقة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يصبح غياب المعلومة الرسمية عاملًا مغذيًا للشائعات، ويضعف ثقة المواطنين في المؤسسات الصحية.

انتقادات النقابات والمهنيين النقابات الصحية بالجهة لم تخفِ استياءها من هذا الموقف، حيث أكدت أن غياب التواصل يعكس ضعفًا في الحكامة ويؤثر على جودة الخدمات.

كما شددت على أن الانفتاح على الإعلام يساهم في تعزيز الشفافية ومحاسبة المسؤولين، ويُظهر الجهود المبذولة لتحسين المنظومة الصحية.

دعوات لإعادة النظر أمام هذا الوضع، تتعالى الأصوات المطالبة بضرورة إلزام المسؤولين الجهويين بالتواصل المنتظم مع الإعلام، باعتباره حقًا دستوريًا للمواطنين في الحصول على المعلومة.

كما أن الوزارة الوصية مطالبة بوضع آليات واضحة لضمان تدفق المعلومات بشكل دوري، وتفادي أي انغلاق قد يضر بصورة القطاع. بهذا الشكل، يظهر أن رفض المدير الجهوي للصحة بجهة الرباط سلا القنيطرة التواصل مع وسائل الإعلام ليس مجرد موقف شخصي، بل قضية ترتبط بالشفافية والحق في المعلومة، وتستدعي معالجة عاجلة لضمان علاقة صحية بين الإدارة والمجتمع.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة البديل السياسي