جريدة البديل السياسي
استقبل رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، صباح اليوم الاثنين بمطار الرباط–سلا، الوزير الأول لجمهورية السنغال، عثمان سونكو، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى المملكة، في خطوة تعكس متانة العلاقات الثنائية بين البلدين وحرص قيادتيهما على الارتقاء بالتعاون المشترك إلى مستويات أكثر تقدماً.
وتندرج هذه الزيارة في إطار أشغال الدورة الخامسة عشرة للجنة العليا المشتركة المغربية–السنغالية، التي تعد آلية مركزية لتنسيق وتطوير الشراكة الثنائية، ومناسبة لتقييم حصيلة التعاون واستشراف آفاقه المستقبلية في ضوء التحولات الإقليمية والدولية.
يتضمن برنامج الزيارة سلسلة من المباحثات المكثفة بين المسؤولين المغاربة ونظرائهم السنغاليين، تشمل قطاعات استراتيجية وحيوية، من بينها الاقتصاد والمالية، التعليم العالي، الصحة، الدفاع والأمن، إضافة إلى الفلاحة، الطاقة، المناجم، الصيد البحري، الهيدروليك، الإسكان والعدل.
وتستهل زيارة رئيس الوزراء السينغالي، بزيارة رمزية لضريح محمد الخامس، تعبيراً عن عمق الروابط التاريخية والإنسانية التي تجمع المغرب والسنغال، وما يطبعها من احترام متبادل وتعاون مستمر.
ووفق معطيات صادرة عن الحكومة السنغالية، ستشكل أشغال اللجنة العليا فرصة لتقييم مستوى المبادلات التجارية بين البلدين، التي شهدت نمواً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفعت الصادرات السنغالية نحو المغرب بنسبة 26.2 في المائة خلال سنة 2024، لتصل إلى 24.7 مليار فرنك إفريقي، وتشمل بالأساس المنتجات البحرية والزراعية.
ويعكس هذا التطور الدينامية المتزايدة التي تعرفها العلاقات الاقتصادية بين الرباط وداكار، وكذا الإمكانات الواعدة لتعزيز التكامل بين الاقتصادين، خصوصاً في مجالات الاستثمار، الصناعات الغذائية، والطاقة.
وفد رفيع المستوى ومخرجات منتظرة
ويرافق الوزير الأول السنغالي وفد رفيع يضم عدداً من الوزراء وكبار المسؤولين، من بينهم وزراء الخارجية، والاقتصاد والتخطيط، والزراعة، والتعليم العالي، إلى جانب مديرين عامين لمؤسسات استراتيجية في مجالات الموانئ، الاستثمار، المناجم، والطاقة.
ومن المرتقب أن تُختتم الزيارة باعتماد إعلان مشترك وتوقيع مجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، تعكس إرادة البلدين في تعميق شراكتهما الاستراتيجية، وترسيخ نموذج تعاون جنوب–جنوب يقوم على التضامن، والتنمية المشتركة، وتبادل الخبرات.


تعليقات
0