جريدة البديل السياسي |سـياسـيات

ذاكرة لا تنسى ومسؤولية لا تقبل “الاستغباء”

images (40)

جريدة البديل السياسي – محمد سالكة

ذاكرة لا تنسى ومسؤولية لا تقبل “الاستغباء”

​في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية تتجدد في نفوس ساكنة قرية أركمان مشاعر الإحباط وخيبة الأمل تجاه ممثليهم في البرلمان عن إقليم الناظور.

فبينما كان يُنتظر من هؤلاء المنتخبين أن يكونوا صوتا لقضايا المنطقة تؤكد الساكنة أنها لم ترَ لهم أثرا ملموسا منذ لحظة إعلان النتائج التي أوصلتهم إلى قبة البرلمان.

​كما يظهر في الصورة المرفقة فإن الوجوه التي تصدرت المشهد الانتخابي السابق و أخرى (جديدة) قد تعود لتبرز من جديد وهو ما يطرح تساؤلات جوهرية لدى المواطن حول جدوى هذه الوجوه التي أثبتت التجربة -حسب تعبير الساكنة- أنها تتعامل (إلى جانب بعض المنتخبين محليا) مع أركمان كخزان للأصوات فقط لا كمنطقة تستحق التنمية والاهتمام.

#لا_يُلدغ_المؤمن_من_جحر_مرتين

​يؤكد الكثير من مواطني أركمان أن الدرس المستخلص من التجارب السابقة هو قاعدة ذهبية “لا يُلدغ المؤمن من جحر مرتين”.

وفي هذا السياق يُوجه هؤلاء نداء تحذيريا لأصحاب “الذاكرة القصيرة” من أبناء المنطقة بضرورة التوقف عن تكرار أخطاء الماضي والانسياق خلف الوعود الجوفاء التي تتبخر بمجرد الحصول على المقعد البرلماني.

​إن الشعور العام السائد هو أن هؤلاء البرلمانيين يعتبرون ساكنة أركمان مجرد أرقام تُستخدم للوصول إلى الغايات الشخصية مما يفرض على المواطن اليوم تحمّل مسؤوليته الكاملة أمام هذا الواقع.

#الرهان_على_الوعي_والاختيار_الواعي

​على الرغم من حالة الإحباط.تظل ثقة ساكنة أركمان راسخة في جلالة الملك محمد السادس كضامن للاستقرار والتنمية. أما على مستوى الاختيار الانتخابي فإن الدعوات تتركز حول النقاط التالية ب​نبذ بيع الضمائر وضرورة الترفع عن بيع الأصوات باعتبار أن كرامة المواطن لا تُقدر بثمن و​البحث عن الأقل ضررا اذ في حال غياب الشخص “المثالي” يبقى الاختيار مسؤولية تفرض البحث عن الأقل ضررا أو حتى اللجوء للمقاطعة كرسالة احتجاج واضحة وكذا ​رفض الاستغلال و الاستغفال حيث يشدد المواطنون على ضرورة الوعي السياسي وتجنب الانقياد الأعمى.معبرين بلهجة قوية عن رفضهم لأن يتم التعامل معهم كأدوات لا تمتلك إرادة التغيير.

​عموما، إن المرحلة المقبلة تتطلب من ساكنة أركمان و المغرب بصفة عامة وقفة تأمل عميقة. فإعادة إنتاج نفس الوجوه التي لم تقدم شيئا يعني استمرار “نفس الكاسيت” من الوعود الكاذبة. فإما أن يتحمل المواطن مسؤوليته في التغيير والمحاسبة عبر صناديق الاقتراع أو أن يستمر في دفع ضريبة السكوت عن واقع لم يعد مقبولا.

​هل تعتقد أن الوعي السياسي لدى الساكنة في منطقة أركمان قادر على إحداث تغيير حقيقي في خريطة الانتخابات المقبلة؟

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة البديل السياسي