قال الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، نبيل بنعبد الله، إن حصيلة الحكومة شابتها أعطاب متعددة أضعفت معدلات المشاركة الانتخابية وخفضت منسوب الثقة في العمل السياسي، مشدداً على أن السياق السياسي الذي نعيشه اليوم يؤكد الحاجة إلى انتخابات ديمقراطية خالية من أساليب الفساد الانتخابي والمالي والسياسي الذي يؤثر على نزاهة ومصداقية العملية الانتخابية.
وأضاف بنعبد الله، في الدورة الثامنة للجنة المركزية لحزب التقدم والاشتراكية، اليوم السبت، أن “الانتخابات المقبلة لأعضاء مجلس النواب هي مناسبة لوضع حد للحكومة الفاشلة ذات الاختيارات الطبقية والتي تخدم مصالح مسطرة على الطبقات الأوسع”، مشيراً إلى أن “عناوين هذه الحكومة هي الضعف السياسي والتراجعات الحكومية وتضارب المصالح وغياب الحس الديمقراطي”.
وسجل الأمين العام لحزب “الكتاب” أن “العنوان الكبير لمرحلة هذه الحكومة هو الغلاء الذي أجهز على القدرة الشرائية للطبقة المتوسطة والبطالة التي ارتفعت إلى مستويات غير مسبوقة”، معتبرا أن “الأعطاب الحكومية لها تأثيرات جد سلبية على مستوى الثقة ومعدلات المشاركة الانتخابية”.
وأبرز السياسي عينه أن “السياق الذي نعيشه يؤكد أكثر من أي وقت مضى حاجتنا إلى انتخابات ديمقراطية بعيدا عن أساليب الفساد والإغلاق بالمال وإفساد الفضاء السياسي”.
واعتبر بنعبد الله أن شروع المغرب في الاستعداد لتنزيل مخطط الحكم الذاتي في الأقاليم الصحراوية المغربية يجب أن يفتح حقبة جديدة من الإصلاحات من منطلق المكتسبات الديمقراطية، لافتاً إلى أن تفعيل الحكم الذاتي يفرض تحديات على الدولة من خلال المدخل الدستوري والسياسي والترابي والحقوقي والارتقاء بالعمق الإفريقي للمغرب.
وتابع المتحدث ذاته أن تحقيق هذه الغايات لا يتحقق إلا عبر تخليق الفضاء السياسي وتوطيد المسار الديمقراطي وتكريس أدوار الأحزاب السياسية وبدء نفس جديد في فضاء الحريات وحقوق الإنسان إحقاق العدالة المجالية والإنصاف الاجتماعي.
الحكومة فشلت في الإصلاح
وبالرجوع إلى الأداء الحكومي، شدد بنعبد الله على أن الحكومة فشلت في أن تكون لبنة أساسية في مسار الإصلاح والوفاء بالتزاماتها مع المواطنين، مبرزاً في هذا الصدد أن المثال الحي هو معدل البطالة الذي يتجاوز 13 في المئة على المستوى الوطني و37 في المئة في صفوف الشباب مع تسجيل 4.5 مليون شاب بدون دراسة أو تكوين أو حرفة.
وبخصوص النشاط الاقتصادي للنساء، أورد المسؤول الحزبي أنه لا يتجاوز 19 في المئة في حين لا يتجاوز معدل النشاط الوطني 43 في المئة.
وفي سياق جرده لأوجه قصور العمل الحكومي، سجل بنعبد الله أن 3 ملايين و200 ألف مواطن مغربي انزلقوا إلى دائرة الفقر والهشاشة، منهم 2.5 مليون فقراء 72 في المئة منهم في العالم القروي.
ولفت المتحدث ذاته أن 8 ملايين ونصف مغربي خارج التغطية الصحية ومنظومة التأمين الإجباري، بالإضافة إلى تراجع مستوى ثقة الأسر.
واعتبر نبيل بنعبد الله أن معدل النمو غير كافي، مؤكداً أن متوسط 3 في المئة وهو معدل غير كافي لتحقيق التحول الاقتصادي.
وعلى مستوى الحكامة ومحاربة الفساد، أشار الزعيم حزب “الكتاب” أن المغرب تراجع خلال ولاية هذه الحكومة في مؤشرات إدراك الفساد وتنامت اختلالات تدبير الصفقات العمومية وتعزز تضارب المصالح، مشددا على أن هذه الحكومة ستبقى مقرونة باسم “الفراقشية”.


تعليقات
0