جريدة البديل السياسي |سـياسـيات

برلمانيو إقليم الدريوش في ركن المختفون ….. ؟

images (23)

جريدة البديل السياسي- سلوى ازرار

في كل استحقاق انتخابي، يتوجه المواطنون إلى صناديق الاقتراع بأمل كبير في اختيار ممثلين قادرين على نقل مشاكلهم إلى قبة البرلمان والدفاع عن حقوقهم.

لكن بعد الفوز بالمقاعد، يختفي أغلب هؤلاء النواب، ولا يُسمع لهم صوت إلا عندما تقترب الانتخابات من جديد. وهذا هو حال برلمانيي إقليم الدريوش ، الذين اختارهم الشعب للدفاع عن قضاياه، لكنهم غابوا عن الساحة ولم يظهروا إلا بعد أن شارف موعد الانتخابات المقبلة على الاقتراب.

لماذا صوت عليهم الشعب؟

عندما اختار سكان اقليم الدريوش هؤلاء النواب، لم يكن ذلك بدافع العاطفة، بل كان أملاً في التغيير وتحقيق التنمية. كان المواطنون يتوقعون منهم:

  • نقل هموم الإقليم إلى البرلمان والمطالبة بالمشاريع التنموية الأساسية.
  • التفاعل مع الساكنة وحل المشاكل المرتبطة بالبنية التحتية، الصحة، التعليم، والشغل.
  • محاربة التهميش والإقصاء الذي يعاني منه الإقليم منذ سنوات.

لكن الواقع كان مختلفًا، فبمجرد الجلوس على الكراسي البرلمانية، اختفى معظم هؤلاء المنتخبين، وأصبح المواطنون لا يسمعون عنهم شيئًا، لا في البرلمان ولا في الإقليم.

لم نرهم يطالبون بتحسين المستشفيات، ولا بفك العزلة عن القرى، ولا بإيجاد حلول لمشاكل البطالة والهجرة. كانوا في سبات عميق، وكأنهم لا يمثلون الإقليم الذي أعطاهم أصواته.

اختفاء تام… ثم عودة موسمية!

طوال السنوات الماضية، لم يظهر أغلب نواب اقليم الدريوش إلا في المناسبات الرسمية أو عند الضرورة. لم نسمعهم يتحدثون عن مشاكل الفلاحة، ولا عن ضعف البنية التحتية، ولا عن البطالة التي تخنق شباب المنطقة.

لم نجدهم في الميدان ، ولم نرَ لهم أثراً عندما واجه السكان أزمات صحية وتعليمية.

لكن اليوم، مع اقتراب موعد الانتخابات، بدأ بعضهم يتحرك فجأة، يظهرون في الأسواق، يزورون الدواوير، يوزعون الوعود كما لو أن شيئًا لم يكن.

فجأة أصبحوا “قريبين من المواطنين”، يطرحون الأسئلة حول مشاكلهم، ويوزعون الابتسامات كما لو أنهم لم يغيبوا لسنوات. إنهم يعودون بنفس الأساليب القديمة، بنفس الخطابات التي حفظها الجميع، وكأنهم يراهنون على نسيان الشعب لما فعلوه طيلة السنوات الماضية.

هل يستحقون فرصة أخرى؟

السؤال الذي يجب أن يطرحه كل مواطن من إقليم الدريوش: هل يستحق هؤلاء البرلمانيون أن يُعاد انتخابهم؟ هل يُعقل أن يتم التصويت عليهم مجددًا فقط لأنهم عادوا للظهور قبل الانتخابات بشهور؟ أم أن الوقت قد حان لمحاسبتهم وعدم الوقوع في نفس الفخ مرة أخرى؟

المواطن في اقليم الدريوش لم يعد بحاجة إلى وعود فارغة أو وجوه موسمية تظهر كل خمس سنوات، بل يحتاج إلى مُمثل حقيقي، متواصل دائمًا، مدافع عن الإقليم، وقادر على التغيير. الانتخابات المقبلة ستكون فرصة لمراجعة الحسابات، والمسؤولية اليوم على عاتق الناخبين لاختيار الأصلح، وليس من يعود فقط في الوقت المناسب!

إذن، هل سيعيد سكان اقليم الدريوش نفس التجربة؟

بعد كل ما حدث، وبعد هذا الغياب الطويل، يبقى السؤال المطروح: هل سيتكرر نفس السيناريو؟ هل سيعيد سكان اقليم الدريوش انتخاب نفس الوجوه التي اختفت عنهم لسنوات وعادت الآن فقط لجمع الأصوات؟ أم أنهم سيقررون التغيير واختيار من يستحق فعلاً تمثيلهم؟

القرار بيد المواطنين، وهم وحدهم من سيحددون مستقبل الإقليم في الانتخابات المقبلة.

 

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة البديل السياسي