جريدة البديل السياسي
العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان فرع أزغنغان
إلى السيد: عامل إقليم الناظور المحترم
* الموضوع: ملتمس التدخل العاجل لفتح تحقيق إداري وتقني وتحديد المسؤوليات بشأن تعثر صفقة بناء مخيم الاصطياف بجماعة بني شيكر.
* المراجع القانونية والدستورية:
* الفصول 1، 27، 154، و155 من دستور المملكة المغربية.
* القانون التنظيمي رقم 112.14 المتعلق بالعمالات والأقاليم (خاصة الشق المتعلق بصلاحيات عمال الأقاليم في المراقبة الإدارية وتتبع المشاريع التنموية).
* مقتضيات القانون رقم 54.05 المتعلق بمدونة سلوك الموظف العمومي ومبادئ المرفق العام.
* مقتضيات المرسوم رقم 2.22.431 المتعلق بالصفقات العمومية.
سلام تام بوجود مولانا الإمام،
وبعد،
في إطار أدوارنا الدستورية كمؤسسة حقوقية مستقلة تعنى بحماية المرفق العام والدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية؛ يتشرف المكتب المحلي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بفرع أزغنغان بأن يرفع إلى سيادتكم هذا الملتمس قصد التدخل العاجل، بصفتكم سلطة المراقبة الإدارية والتنسيقية بالإقليم، بشأن الوضعية المقلقة والتعثر الشديد الذي يعتري مشروع “بناء مخيم الاصطياف بجماعة بني شيكر”، التابع لوزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الشباب)، والمشرف عليه من طرف المديرية الجهوية لجهة الشرق.
السيد العامل المحترم،
حيث إن المشروع المذكور يكتسي صبغة المصلحة العامة، ورُصد له غلاف مالي يناهز 57.315.421,20 درهماً، وحددت لوحة الورش الرسمية مدة الإنجاز التعاقدية في خمسة عشر (15) شهراً؛
وحيث إنه بناءً على المعاينة الميدانية التوثيقية التي قام بها أعضاء المكتب، تبين وجود إخلال صريح بضوابط قانون الصفقات العمومية، تتمثل اختلالاته في النقاط التقنية والموضوعية التالية:
- عدم الامتثال للأجل التعاقدي المحدد: بالنظر إلى تاريخ انطلاق الأشغال الفعلي وتاريخ الانتهاء المفترض بناءً على لوحة الورش، يُسجل الورش توقفاً شبه تام للأشغال واقتصار المنجز على الهياكل الإسمنتية الأساسية، دون وجود أي مبرر قانوني ظاهر أو حالة من حالات القوة القاهرة (Force Majeure) المبررة قانوناً لهذا التوقف.
- تعريض المواد الأولية للتلف والإهمال في الحراسة والتأمين: يُسجل تخزين كميات هائلة من الآليات ومواد البناء في العراء وعرضة للعوامل الطبيعية القاسية، مما يهدد بتراجع جودتها الفنية وتلفها، وهو ما يمثل هدراً غير مباشر للإمكانات المادية المرصودة للمشروع.
- غياب معايير السلامة المهنية بالورش: غياب التشوير والأمن الخاص بالورش وتدهور التجهيزات المحيطة به، مما يخرق القوانين المنظمة لسلامة الأوراش ويشكل خطراً حقيقياً على الأغيار.
وحيث إن المقاولة النائلة للصفقة (COTER SARL) تظل مسؤولة تعاقدياً عن هذا التأخير، وحيث إن المصالح المشرفة (صاحب المشروع) تتقاسم المسؤولية التقنية والإدارية في تتبع ومراقبة مدى التزام المقاولة بدفتر التحملات؛
وتأسيساً على المقتضيات القانونية والموضوعية المذكورة أعلاه، يلتمس منكم المكتب المحلي ما يلي:
* أولاً (إجراء استعجالي وقائي): إصدار توجيهاتكم الفورية لتأمين الورش وحصر المواد الأولية المتواجدة به لحمايتها من التلف والضياع بانتظار بث اللجنة المختلطة.
* ثانياً: تفعيل سلطتكم الرقابية طبقاً للقانون التنظيمي رقم 112.14 عبر إيفاد لجنة إقليمية مختلطة لإجراء معاينة قانونية وإثبات حالة التعثر والوقوف على حجم الإنجاز الفعلي مقارنة بالمدة الزمنية المنقضية.
* ثالثاً: فتح تحقيق إداري وتقني معمق لتحديد المسؤوليات المشتركة (بين المقاولة النائلة للصفقة والجهة المشرفة على التتبع والرقابة)، وترتيب الآثار القانونية الناتجة عن عدم احترام دفتر التحملات (Cahier des Charges).
* رابعاً: مطالبة صاحب المشروع بالكشف عن الوضعية المالية للمشروع، وحجم المبالغ المصروفة (الوضعية المالية للمستحقات والمستندات) حتى تاريخه، لتحديد مدى تناسب المدفوعات مع الأشغال المنجزة على أرض الواقع.
* خامساً: إلزام صاحب المشروع بتطبيق المقتضيات الزجرية الواردة في مرسوم الصفقات العمومية، وعلى رأسها تفعيل غرامات التأخير (Pénalités de retard)، أو اللجوء إلى مسطرة الفسخ على نفقة المقاولة (Résiliation aux torts) إذا ثبت تقصيرها الهيكلي.
* سادساً: إعمالاً لمبدأ الشفافية والحق في الوصول إلى المعلومة المقررة دستورياً (الفصل 27)، تمكين الرأي العام والشركاء الاجتماعيين من المعطيات المتعلقة بظروف وملابسات هذا التعثر والإجراءات المتخذة لمعالجته.
وفي الختام، يرفع إليكم المكتب هذا الملتمس وكله ثقة في حرصكم الصارم على سيادة القانون، وحماية المال العام، والدفع بعجلة التنمية بالإقليم.
وتفضلوا، السيد العامل المحترم، بقبول أسمى عبارات التقدير والاحترام.





تعليقات
0