جريدة البديل السياسي- نورالدين عمار .
افتتحت جمعية الشعلة للتربية والثقافة ليلة الخميس بمدينة صفرو فعاليات الملتقى الثقافي الثامن الذي ينظمه فرعها المحلي تحت شعار: “الشباب والإعلام: معا نحو إعلام شبابي مهني ومسؤول”، وذلك بدعم من المجلس الجماعي لمدينة صفرو، في لحظة ثقافية وفكرية متميزة تشكل مناسبة لفتح نقاش عمومي حول العلاقة المركبة بين الشباب والإعلام في زمن التحولات الرقمية المتسارعة.
وقد عرف الحفل الافتتاحي حضور رئيس جمعية الشعلة للتربية والثقافة إلى جانب رئيس جماعة صفرو وعدد من المنتخبين وأعضاء المجلس الجماعي، كما حضره المدير الإقليمي لوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب، والمدير الإقليمي لوزارة الصحة، إضافة إلى حضور وازن لفعاليات جمعوية وثقافية وإعلامية وشبابية من المدينة وخارجها، في مشهد يعكس المكانة التي بات يحتلها الفعل الثقافي في تشكيل النقاش المجتمعي وتوجيه أسئلة الحاضر والمستقبل. ويأتي تنظيم هذا الملتقى في سياق وعي متنام بالدور الذي أصبح يلعبه الإعلام في حياة المجتمعات المعاصرة، خاصة في ظل التحولات العميقة التي عرفها المشهد الإعلامي خلال العقود الأخيرة، حيث لم يعد الإعلام مجرد قناة لنقل الأخبار، بقدر ما تحول إلى فضاء اجتماعي وثقافي لإنتاج الفكر وصناعة التمثلات الجماعية. فمع تطور الوسائط الرقمية وانتشار منصات التواصل الاجتماعي، أصبح الشباب في قلب العملية الإعلامية، باعتبارهم متلقين للمعلومة، وفاعلين في إنتاجها وإعادة تداولها وصياغة الرأي العام حولها.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد رئيس جمعية الشعلة للتربية والثقافة الأستاذ سعيد العزوزي أن العلاقة بين الشباب والإعلام لم تعد علاقة تقليدية قائمة على التلقي السلبي، حيث أصبحت اليوم علاقة تفاعلية معقدة تتداخل فيها المعرفة مع التأثير، والحرية مع المسؤولية.
وأوضح أن الإعلام في عصرنا الخاضر أصبح بنية اجتماعية وثقافية تساهم في تشكيل الوعي الجماعي، حيث إن الصور والكلمات والرموز التي تنتشر في الفضاء الإعلامي بقدرما تعكس الواقع فهي تساهم أيضا في إعادة بنائه وصياغة تمثلات المجتمع عن ذاته وعن العالم من حوله. ومن هنا، فإن الحديث عن إعلام شبابي مهني ومسؤول يرتبط بتعلم تقنيات الصحافة وإتقان أدوات التواصل الرقمي، كما يرتبط ببناء وعي نقدي لدى الشباب يمكنهم من التمييز بين الخبر والإشاعة، وبين المعرفة والتضليل، وبين حرية التعبير والفوضى التواصلية.
كما شدد على أن جمعية الشعلة للتربية والثقافة، التي راكمت تجربة طويلة في العمل التربوي والثقافي تمتد لما يقارب نصف قرن، تؤمن بأن العمل الجمعوي الحقيقي يتجاوز تنظيم الأنشطة الثقافية و التربوية ليشكل مدرسة اجتماعية لتكوين الإنسان القادر على التفكير النقدي والمشاركة الواعية في الحياة العامة. فالثقافة، في فلسفة الجمعية، ضرورة اجتماعية لبناء الإنسان وتحصين المجتمع من السطحية والتضليل، وهي في الوقت ذاته أداة للتفاعل مع قضايا الوطن والانخراط في دينامية التحولات التي يعرفها العالم.
وفي سياق حديثه عن العلاقة بين العمل الثقافي والإعلام، استحضر رئيس الجمعية المحطات المضيئة التي ميزت علاقة جمعية الشعلة بالتجربة الإعلامية الوطنية عبر عقود، مؤكدا أن مسار الجمعية ظل دائما مرتبطا بحوار مفتوح مع مختلف المنابر الإعلامية الوطنية بمشاربها وتلويناتها وتيماتها المتعددة. فقد شكلت الصحافة الورقية، بمختلف جرائدها وملحقاتها الثقافية، منصة تفاعلية خصبة بين المبادرات الثقافية التي أطلقتها جمعية الشعلة وملتقياتها الوطنية من جهة، وبين عموم الشباب المغربي والمثقفين من جهة أخرى. وقد ساهمت هذه الصفحات الثقافية، لعقود طويلة، في نقل نبض الحركة الثقافية التي كانت تصنعها الجمعية داخل الفضاء العمومي، وفي فتح نقاشات فكرية حول قضايا الثقافة والتربية والشباب، مما جعل من الإعلام الثقافي آنذاك شريكا أساسيا في إبراز المبادرات الثقافية وتوسيع دائرة تأثيرها داخل المجتمع.
كما استحضر المتحدث الدور الذي لعبته الإذاعة الوطنية وإذاعة طنجة في مواكبة الأنشطة الثقافية والتربوية لجمعية الشعلة، من خلال برامجها وتغطياتها المتواصلة التي واكبت المخيمات الصيفية والملتقيات الفكرية والأنشطة الثقافية التي نظمتها الجمعية عبر مختلف ربوع الوطن.
وقد ساهمت هذه المواكبة الإعلامية في إبراز الفعل الثقافي باعتباره أداة للوعي الجماعي وفضاء للتفاعل مع القضايا الوطنية، كما أتاحت للشباب فرصة التعبير عن آرائهم وأفكارهم داخل المجال العمومي، وهو ما جعل العلاقة بين الشعلة والإعلام علاقة تكاملية ساهمت في ترسيخ حضور الفعل الثقافي داخل المجتمع.
من جهته نوه رئيس جماعة صفرو في كلمته بالمجهودات التي تبذلها جمعية الشعلة للتربية والثقافة عبر فروعها في مختلف ربوع المملكة منذ ما يقارب خمسة عقود في مجال تربية الطفولة وتأطير الشباب وترسيخ قيم المواطنة والتعدد والانفتاح، معتبرا أن العمل الثقافي الذي تقوم به الجمعية يشكل رافعة أساسية لتعزيز الوعي المجتمعي وإشاعة قيم الحوار والانفتاح. كما أبرز أن الإعلام اليوم أصبح سلاحا ذا حدين فهو قادر من جهة على نشر المعرفة وتعزيز النقاش العمومي، لكنه قد يتحول من جهة أخرى إلى وسيلة لنشر الإشاعة والتضليل إذا لم يقترن بالمسؤولية الأخلاقية والوعي المهني. واستعرض في هذا السياق التحولات التي عرفها الإعلام عبر تاريخه، بدءا من الصحافة المكتوبة مرورا بالإعلام السمعي البصري وصولا إلى الإعلام الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي، مشيرا إلى أن هذه التحولات تفرض ضرورة تمكين الشباب من أدوات الإعلام والتواصل حتى يكونوا فاعلين إيجابيين في المجتمع وقادرين على إنتاج محتوى إعلامي يعكس قيم المسؤولية والالتزام. أما كلمة فرع جمعية الشعلة بمدينة صفرو، التي ألقتها المندوبة الشابة سلسبيل هوف، فقد أبرزت أن بلوغ الملتقى الثقافي دورته الثامنة ليس مجرد رقم في سجل الأنشطة الثقافية، بل هو ثمرة مسار متواصل من العمل الجاد والإيمان العميق بأهمية الثقافة في بناء الإنسان.
وأكدت أن الجمعية حرصت منذ إطلاق هذا الملتقى على جعله فضاء للحوار والتكوين وتبادل الخبرات بين الشباب والمهتمين بالشأن الثقافي والإعلامي، وسعت بكل مسؤولية إلى الحفاظ على استمراريته سنة بعد أخرى رغم التحديات، إيمانا منها بأن العمل الثقافي يشكل مشروع بناء متواصل يسهم في تطوير المجتمع ومواكبة تطلعات الشباب.
وقد تميز الحفل الافتتاحي أيضا بفقرات فنية وثقافية أضفت على الأمسية طابعا احتفاليا يعكس غنى الموروث الثقافي للمدينة، حيث استمتع الحضور بباقة من أغاني الملحون قدمتها جمعية هواة فن الملحون والطرب الأصيل بمدينة صفرو، في لحظة فنية أعادت وصل الحاضر بذاكرة التراث الموسيقي المغربي، وذكرت بالدور الذي تلعبه الفنون التقليدية في حفظ الهوية الثقافية وتعزيز الإحساس بالانتماء. كما عرف الحفل تكريم أحد الإعلاميين البارزين من أبناء مدينة صفرو بلال مرميد تقديرا لمساره المهني وإسهاماته في خدمة الإعلام الوطني وتعزيز حضوره داخل المشهد الثقافي والإعلامي.
وفي إطار تشجيع الإبداع الشبابي، تم كذلك تقديم الأشرطة السينمائية التي أفرزتها المسابقة الثقافية المنظمة ضمن فعاليات الملتقى في محور الإبداع الشبابي في مجال صناعة المحتوى، حيث تم عرض خمس أشرطة ضمنها الشريطين المتوجين ضمن المسابقة في تجربة تعكس الطاقات الإبداعية التي يمتلكها الشباب في مجال الإنتاج السمعي البصري وصناعة المحتوى الرقمي، وهو ما يعكس التحول الذي يشهده الإعلام اليوم من مجرد نقل للخبر إلى فضاء للإبداع والتعبير الفني والفكري.
كما شهدت الأمسية لحظة تكريم لرئيس المجلس الجماعي لمدينة صفرو تقديرا للمجهودات التي يبذلها في دعم الفعل الثقافي بالمدينة وإيمانه بالدور الذي يمكن أن تلعبه الثقافة باعتبارها رافعة أساسية للتنمية المحلية، حيث أصبحت الثقافة اليوم عنصرا مركزيا في تعزيز الدينامية الاجتماعية والاقتصادية للمدن، ومجالا لإشراك الشباب في بناء مستقبل مجتمعاتهم.
وبهذا الافتتاح، يكون الملتقى الثقافي الثامن لفرع جمعية الشعلة بمدينة صفرو قد أعطى انطلاقته في أجواء تجمع بين الفكر والثقافة والفن، حاملا معه طموحا جماعيا لفتح نقاش جاد حول الإعلام الشبابي ودوره في بناء مجتمع أكثر وعيا ومسؤولية. كما يعكس هذا الحدث الثقافي مرة أخرى أن العمل الجمعوي الجاد قادر على خلق فضاءات للنقاش والإبداع والتفكير الجماعي، وأن الثقافة تظل أحد أهم الرهانات الأساسية لبناء الإنسان وتطوير المجتمع.
ففي عالم تتدفق فيه المعلومات بلا حدود، يصبح التحدي الحقيقي يكمن في القدرة على فهمه وتأويله وتمحيصه، وهو ما يجعل من الإعلام الشبابي الواعي والمسؤول أحد المفاتيح الأساسية لبناء مجتمع ديمقراطي متوازن.
إعادة صياغة المقال بأسلوب رنان وجميل يبرز دور الحدث مع الاحتفاض معطيات المقال افتتحت جمعية الشعلة للتربية والثقافة، مساء الخميس بمدينة صفرو، فعاليات الدورة الثامنة من الملتقى الثقافي الذي ينظمه فرعها المحلي تحت شعار “الشباب والإعلام: معًا نحو إعلام شبابي مهني ومسؤول”، وذلك بدعم من المجلس الجماعي للمدينة، في لحظة ثقافية وفكرية متميزة تحولت إلى فضاء مفتوح للنقاش حول العلاقة المتجددة بين الشباب والإعلام في زمن التحولات الرقمية المتسارعة.
وقد شهد الحفل الافتتاحي حضورًا وازنًا ضم رئيس جمعية الشعلة للتربية والثقافة إلى جانب رئيس جماعة صفرو وعدد من المنتخبين وأعضاء المجلس الجماعي، إضافة إلى المدير الإقليمي لوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب، والمدير الإقليمي لوزارة الصحة، فضلاً عن حضور لافت لفعاليات جمعوية وثقافية وإعلامية وشبابية من داخل المدينة وخارجها، في مشهد يعكس المكانة المتنامية التي بات يحتلها الفعل الثقافي في صياغة النقاش المجتمعي وإثارة أسئلة الحاضر واستشراف ملامح المستقبل.
ويأتي تنظيم هذا الملتقى في سياق وعي متزايد بالدور المحوري الذي أصبح يلعبه الإعلام في حياة المجتمعات المعاصرة. فمع التحولات العميقة التي شهدها المشهد الإعلامي خلال العقود الأخيرة، لم يعد الإعلام مجرد قناة لنقل الأخبار، بل تحول إلى فضاء اجتماعي وثقافي لإنتاج المعنى وصياغة التمثلات الجماعية.
ومع انتشار الوسائط الرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي، بات الشباب في قلب العملية الإعلامية، ليس فقط باعتبارهم متلقين للمعلومة، بل فاعلين في إنتاجها وإعادة تداولها والمساهمة في تشكيل الرأي العام حولها. وفي كلمته بالمناسبة، أكد رئيس جمعية الشعلة للتربية والثقافة الأستاذ سعيد العزوزي أن العلاقة بين الشباب والإعلام لم تعد علاقة تقليدية تقوم على التلقي السلبي، بل تحولت إلى علاقة تفاعلية مركبة تتقاطع فيها المعرفة مع التأثير، والحرية مع المسؤولية.
وأوضح أن الإعلام في عصرنا الراهن أصبح بنية ثقافية واجتماعية تسهم في تشكيل الوعي الجماعي، إذ إن الصور والكلمات والرموز التي تتداول داخل الفضاء الإعلامي لا تعكس الواقع فحسب، بل تساهم أيضًا في إعادة بنائه وصياغة تصورات المجتمع عن ذاته وعن العالم. وأشار العزوزي إلى أن بناء إعلام شبابي مهني ومسؤول لا يرتبط فقط بإتقان تقنيات الصحافة وأدوات التواصل الرقمي، بل يتطلب كذلك ترسيخ وعي نقدي لدى الشباب يمكّنهم من التمييز بين الخبر والإشاعة، وبين المعرفة والتضليل، وبين حرية التعبير والفوضى التواصلية. كما شدد على أن جمعية الشعلة، التي راكمت تجربة تربوية وثقافية تمتد لما يقارب نصف قرن، تنظر إلى العمل الجمعوي باعتباره أكثر من مجرد تنظيم أنشطة ثقافية وتربوية؛ بل مدرسة اجتماعية لتكوين الإنسان القادر على التفكير النقدي والمشاركة الواعية في الحياة العامة.
فالثقافة، في فلسفة الجمعية، ليست ترفًا فكريًا، بل ضرورة اجتماعية لبناء الإنسان وتحصين المجتمع من السطحية والتضليل، وأداة للتفاعل مع قضايا الوطن والانخراط في التحولات التي يشهدها العالم.
وفي سياق حديثه عن العلاقة بين العمل الثقافي والإعلام، استحضر رئيس الجمعية محطات مضيئة في مسار تفاعل الجمعية مع التجربة الإعلامية الوطنية، مؤكدًا أن علاقة الشعلة بمختلف المنابر الإعلامية ظلت دائمًا علاقة حوار وتكامل. فقد شكلت الصحافة الورقية، عبر جرائدها وملحقاتها الثقافية، منصة تفاعلية خصبة بين المبادرات الثقافية التي أطلقتها الجمعية وملتقياتها الوطنية من جهة، وبين الشباب والمثقفين المغاربة من جهة أخرى، وأسهمت لسنوات طويلة في نقل نبض الحركة الثقافية وإثراء النقاش الفكري حول قضايا الثقافة والتربية والشباب. كما استحضر الدور الذي لعبته الإذاعة الوطنية وإذاعة طنجة في مواكبة الأنشطة التربوية والثقافية للجمعية عبر برامج وتغطيات رافقت المخيمات الصيفية والملتقيات الفكرية والأنشطة الثقافية التي نظمتها الجمعية بمختلف ربوع المملكة.
وقد أسهمت هذه المواكبة الإعلامية في إبراز الفعل الثقافي كأداة لبناء الوعي الجماعي وفضاء للتعبير عن آراء الشباب داخل المجال العمومي. من جهته، نوه رئيس جماعة صفرو بالمجهودات الكبيرة التي تبذلها جمعية الشعلة عبر فروعها في مختلف مناطق المغرب منذ ما يقارب خمسة عقود في مجال تربية الطفولة وتأطير الشباب وترسيخ قيم المواطنة والتعدد والانفتاح. واعتبر أن العمل الثقافي الذي تقوم به الجمعية يشكل رافعة أساسية لتعزيز الوعي المجتمعي وإشاعة قيم الحوار.
وأشار في كلمته إلى أن الإعلام اليوم أصبح سلاحًا ذا حدين؛ فهو قادر على نشر المعرفة وتعزيز النقاش العمومي، لكنه قد يتحول في المقابل إلى أداة لنشر الإشاعة والتضليل إذا لم يقترن بالمسؤولية المهنية والوعي الأخلاقي.
واستعرض التحولات التي عرفها الإعلام عبر تاريخه، بدءًا من الصحافة المكتوبة مرورًا بالإعلام السمعي البصري وصولاً إلى الإعلام الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن هذه التحولات تستدعي تمكين الشباب من أدوات الإعلام والتواصل حتى يكونوا فاعلين إيجابيين قادرين على إنتاج محتوى يعكس قيم المسؤولية والالتزام. أما كلمة فرع جمعية الشعلة بمدينة صفرو، التي ألقتها المندوبة الشابة سلسبيل هوف، فقد أبرزت أن بلوغ الملتقى الثقافي دورته الثامنة لا يمثل مجرد رقم في سجل الأنشطة، بل هو ثمرة مسار طويل من العمل المتواصل والإيمان العميق بدور الثقافة في بناء الإنسان. وأكدت أن الجمعية حرصت منذ انطلاق هذا الملتقى على جعله فضاء للحوار والتكوين وتبادل الخبرات بين الشباب والمهتمين بالشأن الثقافي والإعلامي، وسعت إلى الحفاظ على استمراريته رغم التحديات، إيمانًا منها بأن العمل الثقافي مشروع بناء مستمر يسهم في تطوير المجتمع ومواكبة تطلعات الشباب.
كما تميز الحفل الافتتاحي بفقرات فنية وثقافية أضفت على الأمسية طابعًا احتفاليًا يعكس غنى الموروث الثقافي لمدينة صفرو، حيث استمتع الحضور بباقة من أغاني فن الملحون قدمتها جمعية هواة فن الملحون والطرب الأصيل بالمدينة، في لحظة فنية أعادت وصل الحاضر بذاكرة التراث الموسيقي المغربي، وذكّرت بالدور الذي تلعبه الفنون التقليدية في حفظ الهوية الثقافية وتعزيز الإحساس بالانتماء.
وشهدت الأمسية أيضًا تكريم الإعلامي البارز ابن مدينة صفرو بلال مرميد، تقديرًا لمساره المهني وإسهاماته في خدمة الإعلام الوطني وتعزيز حضوره في المشهد الثقافي والإعلامي.
وفي إطار تشجيع الإبداع الشبابي، تم تقديم الأشرطة السينمائية التي أفرزتها المسابقة الثقافية المنظمة ضمن فعاليات الملتقى في محور الإبداع الشبابي في مجال صناعة المحتوى، حيث عُرضت خمسة أشرطة سينمائية من بينها الشريطان المتوجان في المسابقة، في تجربة تعكس ما يختزنه الشباب من طاقات إبداعية في مجال الإنتاج السمعي البصري وصناعة المحتوى الرقمي، وهو ما يعكس التحول الذي يشهده الإعلام اليوم من مجرد نقل للخبر إلى فضاء رحب للإبداع والتعبير الفني والفكري.
كما شهدت الأمسية لحظة تكريم لرئيس المجلس الجماعي لمدينة صفرو تقديرًا لجهوده في دعم الفعل الثقافي بالمدينة وإيمانه بالدور الحيوي الذي يمكن أن تلعبه الثقافة باعتبارها رافعة للتنمية المحلية وعنصرًا أساسيًا في تعزيز الدينامية الاجتماعية والاقتصادية للمدن.
وبهذا الافتتاح، يكون الملتقى الثقافي الثامن لفرع جمعية الشعلة بمدينة صفرو قد انطلق في أجواء تجمع بين الفكر والثقافة والفن، حاملاً طموحًا جماعيًا لفتح نقاش جاد حول الإعلام الشبابي ودوره في بناء مجتمع أكثر وعيًا ومسؤولية.
ويؤكد هذا الحدث مرة أخرى أن العمل الجمعوي الجاد قادر على خلق فضاءات للنقاش والإبداع والتفكير الجماعي، وأن الثقافة تظل أحد أهم الرهانات الاستراتيجية لبناء الإنسان وتطوير المجتمع.
ففي عالم تتدفق فيه المعلومات بلا حدود، يظل التحدي الحقيقي هو القدرة على فهمها وتأويلها وتمحيصها، وهو ما يجعل من الإعلام الشبابي الواعي والمسؤول أحد المفاتيح الأساسية لبناء مجتمع ديمقراطي متوازن.



تعليقات
0