جريدة البديل السياسي |أسر ومحاكم

السجن وإغلاق الحدود.. ترقب كبير للحكم في “فضيحة الماستر”

231564646

جريدة البديل السياسي 

حددت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بمراكش، يوم 4 أبريل المقبل، موعداً للنطق بالحكم في ما بات يُعرف بـ”فضيحة الماستر” بجامعة ابن زهر. ويُتابع في هذا الملف الثقيل أستاذ جامعي سابق وعدد من المتهمين، على خلفية شبهات تتعلق بالارتشاء والتلاعب في ولوج سلك الدراسات العليا.


طي صفحة المرافعات.. تهم ثقيلة تلاحق المتهمين

وجاء قرار حجز الملف للمداولة بعد استنفاد كافة مراحل التقاضي، حيث قدم الدفاع دفوعاته النهائية رداً على صك اتهام يتضمن تهماً خطيرة، أبرزها الارتشاء، واستغلال النفوذ، وتسهيل ولوج الطلبة إلى سلك الماستر بطرق غير قانونية ومقابل مبالغ مالية.

وكانت التحقيقات المعمقة التي باشرتها المصالح الأمنية المختصة قد أسفرت عن إيداع المتهم الرئيسي (أحمد قيلش)، وهو أستاذ جامعي سابق، بالسجن المحلي بمراكش، فيما تقررت متابعة باقي المتهمين في حالة سراح مؤقت، مع إخضاعهم لتدابير المراقبة القضائية الصارمة التي شملت سحب جوازات السفر وإغلاق الحدود لمنع الإفلات من العدالة.

تكريس الاستحقاق.. محاكمة تعيد صياغة المشهد الجامعي

وتتجاوز هذه المحاكمة طابعها الجنائي المعتاد، لتشكل امتحاناً حقيقياً لمدى صرامة آليات الرقابة داخل الحرم الجامعي، وسط مطالب متزايدة بضرورة حماية المنظومة التعليمية من أي ممارسات تضرب مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلبة المغاربة.

ويرى مراقبون للشأن الأكاديمي أن مسار هذه القضية يوجه رسالة حازمة لكل من تسول له نفسه استغلال وظيفته العمومية لتحقيق مآرب شخصية، مؤكدين أن تخليق الحياة الجامعية يبدأ من القطع النهائي مع مظاهر “الزبونية” والضرب بيد من حديد على المتلاعبين بالتحصيل العلمي.

ومع اقتراب موعد الحسم القضائي، تتجه أنظار الرأي العام نحو “المدينة الحمراء” لترقب حكم يُنتظر أن يؤسس لمرحلة جديدة من الشفافية والمحاسبة، ويعيد الاعتبار لقدسية الشهادات العليا في المؤسسات الجامعية المغربية.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة البديل السياسي