جريدة البديل السياسي |الجماعات الترابية

التقاعد يهدد الجماعات الترابية.. لفتيت يكشف أن 28 ألف موظفاً سيغادرون خلال خمس سنوات

WhatsApp-Image-2025-12-02-at-10.48.58-750×430

جريدة البديل السياسي 

رسم عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، صورة دقيقة لحجم التحديات التي تواجه الموارد البشرية بالجماعات الترابية، مؤكداً أن الرأسمال البشري يشكل “اللبنة الأساسية لتحقيق المردودية المطلوبة ومواكبة التنمية الاقتصادية والاجتماعية”، وذلك خلال جوابه أمام مجلس المستشارين، أمس الثلاثاء 13 يناير الجاري.

وأوضح لفتيت أن وزارة الداخلية اعتمدت مقاربة إصلاحية جديدة لتدبير الموارد البشرية، ترتكز على التخطيط الاستباقي والتكوين والتحفيز والتشريع، بدل التدبير التقليدي الذي لم يعد يستجيب لمتطلبات المرحلة، مبرزاً أن الوزارة أحدثت “مصلحة مرصد الحركية والمسار المهني” لتتبع تطور أعداد الموظفين ومساراتهم المهنية.

وكشف الوزير أن المعطيات المتوفرة تشير إلى إحالة حوالي 28 ألف موظف على التقاعد خلال السنوات الخمس المقبلة، من أصل حوالي 78 ألف موظف بالجماعات الترابية، وهو ما يفرض، حسبه، اعتماد حكامة جديدة قائمة على الاستشراف والتعويض الموجه وفق الحاجيات الحقيقية.

وفي هذا السياق، أفاد لفتيت بأن دراسة أنجزتها الوزارة حول التدبير التوقعي للأعداد والكفاءات، شملت في مرحلتها الأولى 25 جماعة ترابية كنموذج أولي، خلصت إلى ضرورة تعويض ما لا يقل عن 15 ألف موظف لضمان استمرارية المرفق العمومي وجودة الخدمات، خصوصاً في تخصصات تعاني خصاصاً كبيراً، من بينها المالية المحلية، والهندسة المدنية، والإعلاميات، وحفظ الصحة.

وعلى مستوى التوظيف، أكد وزير الداخلية أن الجماعات الترابية استفادت خلال السنوات الخمس الأخيرة من توظيف حوالي 2500 إطار جديد عبر مباريات مهنية، إضافة إلى تكوين 2069 تقنياً متخصصاً خلال الفترة ما بين 2021 و2025، تم إدماجهم بعد استكمال مسارهم التكويني.

كما كشف أن الرؤية المستقبلية للفترة 2026-2030 تروم تكوين نحو 10 آلاف تقني متخصص في مجالات حيوية، ما سيمكن من تغطية حوالي ثلثي حاجيات تعويض المغادرين، على أن يتم استكمال الخصاص عبر توظيفات في تخصصات نادرة كالمهندسين والأطباء.

وفي ما يتعلق بالتكوين المستمر، أشار لفتيت إلى تنظيم 2450 دورة تكوينية لفائدة أزيد من 60 ألف موظف، بما مجموعه 136 ألف يوم تكويني، في مجالات الحكامة الترابية وتبسيط المساطر وتحسين جودة الخدمات.

كما أعلن الوزير عن تقدم ورش النظام الأساسي لموظفات وموظفي الجماعات الترابية، الذي تم إعداده في إطار مقاربة تشاركية مع الفرقاء الاجتماعيين، مؤكداً أنه يوجد حالياً في مسطرة التشريع بالأمانة العامة للحكومة، مع الحرص على ضمان مماثلة الحقوق والواجبات المعمول بها في الوظيفة العمومية.

وفي الشق الاجتماعي، أبرز لفتيت دور مؤسسة الأعمال الاجتماعية لموظفي الجماعات الترابية، التي تقدم منحاً دراسية وخدمات الاصطياف والتخييم والتطبيب، إضافة إلى اتفاقيات بنكية بشروط تفضيلية.

وختم وزير الداخلية بالتأكيد على أن الشغيلة الجماعية تشكل “العمود الفقري للعمل الجماعي”، مقراً في الوقت ذاته بوجود خصاص حاد في الكفاءات، خاصة بالجماعات النائية، ما يستدعي التفكير في تحفيزات وحلول جديدة لضمان جاذبية الوظيفة الترابية.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة البديل السياسي