جريدة البديل السياسي – عبد الراضي لمقدم
البيان العام للمؤتمر الوطني السابع: إعلان تازة ولادة ثانية من أجل دولة المجتمع وإطلاق تحالف الدولة الاجتماعية.
انعقد بمدينة تازة، أيام 27 و28 و29 مارس 2026، المؤتمر الوطني السابع لجبهة القوى الديمقراطية، تحت شعار: “المشاركة السياسية مدخل للعدالة الاجتماعية والمجالية”.
وبعد النجاح الباهر للجلسة الافتتاحية التي شكلت محطة إشعاعية وتواصلية متميزة، واستيفاء المؤتمر لكافة نقاط جدول أعماله في أجواء من الديمقراطية والمسؤولية؛

حيث تمت المناقشة والمصادقة على التقريرين الأدبي والمالي، وإقرار تعديلات هيكلية لترشيد وعقلنة النظام الأساسي، وتدارس مقررات وملتمسات المؤتمر؛ توجت هذه المحطة التاريخية أشغالها بانتخاب أعضاء المجلس الوطني، وتجديد الثقة بالإجماع في شخص الأخ المصطفى بنعلي أميناً عاماً للحزب، تأكيداً للالتفاف التنظيمي المتراص حول مشروع “الولادة الثانية”.
وبناءً على هذه الدينامية، يعلن المؤتمر الوطني السابع للرأي العام ما يلي: 1. في السيادة الشاملة والتموقع الدولي: يؤكد المؤتمر أن السيادة الوطنية تتجاوز حماية الحدود الترابية لتشمل تأمين الاستقلال المائي والطاقي والغذائي.
وإذ نجدد دعمنا المبدئي والراسخ لحقوق الشعب الفلسطيني، فإننا نرفض توظيف قضيته للمزايدات العاطفية، كما ندين بشدة التدخلات الإيرانية المهددة للأمن القومي العربي، ونشجب المواقف الانتهازية لبعض القوى الإقليمية التي تقتات على أزمات المنطقة؛ 2. استراتيجية الديموغرافيا ورفض “مغرب السرعتين”:
دق المؤتمر ناقوس الخطر إزاء “القاتل الصامت” المتمثل في التراجع الديموغرافي وشيخوخة المجتمع. وتأسيساً على ذلك، صادق المؤتمر على ملتمس استراتيجي لمواجهة ضعف النمو الديموغرافي، معتبراً حماية الأسرة معركة سيادة وطنية. وفي ذات السياق، يرفض الحزب السياسات النيوليبرالية و”خطة المقايسة العمياء” للحكومة، محذراً من الاستمرار في تكريس واقع “مغرب السرعتين” الذي يعمق الفجوة بين تقارير التكنوقراط ومعاناة المواطنين؛
- يسار الميدان وإطلاق تحالف الدولة الاجتماعية : يعلن المؤتمر تحرير مفهوم “اليسار” من طهرانية الصوامع الإيديولوجية نحو “يسار الميدان” العملي. وتأطيراً لهذا التحول، صادق المؤتمر على مقرر سياسي حاسم حول التحالفات، ينهي الارتهان لسراب التحالفات الكلاسيكية المنغلقة، ويطلق مبادرة لتأسيس “تحالف الدولة الاجتماعية” كجبهة عريضة مفتوحة أمام كل القوى الحية المتقاطعة ميدانياً لحماية المواطن والدولة، ومتميزة بوضوح عن طوابير العدمية والتيارات الشمولية؛
- قرارات وملتمسات مؤسساتية ومجتمعية جريئة : تأكيداً على قوة الحزب الاقتراحية وجرأته السياسية، تدارس المؤتمر وصادق على ملتمسات نوعية تشمل : • ملتمس حول توحيد الاجتهاد القضائي في مساطر الاستقالة من الأحزاب السياسية : بهدف تحصين المشهد الحزبي، وعقلنة الانتماء والممارسة السياسية، والقطع مع العبث القانوني والمؤسساتي؛ • ملتمس حول سياسة شاملة في الاستعمال الترفيهي للقنب الهندي كخطوة شجاعة لفتح نقاش وطني مسؤول، يتجاوز المقاربات التجريمية الكلاسيكية، ويستثمر هذا المعطى في خلق بدائل تنموية واقتصادية حقيقية تنصف الساكنة؛ 5.
نداء تازة التاريخي : يوجه المؤتمر نداءً حازماً لكل الطاقات الوطنية، لشباب ونساء المغرب، ولمغاربة العالم حول كون العزوف السياسي اليوم استسلام وخيانة للغد، ومن هذا المنطلق فإن حزب جبهة القوى الديمقراطية يشرع أبوابه كأداة مجتمعية حية لصناعة القرار، داعيا الجميع للمساهمة في تعضيد بناء الدولة، وفي جعل من العدالة المجالية حصناً منيعاً، ومن المشاركة السياسية درعاً واقياً لوطن يتسع للجميع
. حرر بتازة، في 28 مارس 2026 المؤتمر الوطني السابع لجبهة القوى الديمقراطية.






تعليقات
0