جريدة البديل السياسي |كتاب وآراء

خواطر مسافر 3 بقلم الأستاذ جمال الغازي

277762915_639170830509423_834590855648921581_n
جريدة البديل السياسي 
خواطر مسافر 3
بقلم الاستاذ جمال الغازي
—————-
بصفتي كاتبا(كما يصفني بعض الاحبة)في بداية الطريق، قررت رغم تقدمي في العمر أن أقتحم عالم الكتابة بكل تواضع. لقد عاهدت نفسي أن أتناول معظم ما أصادفه في حياتي بجرأة مسؤولة، طالما أنني أرى في ذلك فائدة للمجتمع، رغبة مني في نشر الوعي وتسليط الضوء على قضايا قد تساهم في إيجاد حلول أو تنبيه الغافلين.
خلال زيارتي لمدينة الناظور، كانت جلساتنا تتجاوز أحيانا المواضيع المعتادة لتدخل في نقاشات حول “المسكوت عنه” من تجارب الماضي التي عشناها أو عاشها غيرنا. وقد أطلقت عليها في ذلك المجلس اسم “غراميات الزمن الجميل”.
كنت أجلس صامتا أستمع للقصص وهي تتردد في عقلي، محاولا فهم سبب عودتنا الدائمة لتلك الحكايات:
#فهناك من يحكي ليرى نفسه بطلا في عيون الآخرين.
#وهناك من يجد في الحكي دواء وراحة لنفسه.
#وهناك من يعتبرها مجرد فسحة للمرح والترويح عن النفس.
أما #أنا، فكان تفكيري ينصب على جانب آخر: لماذا لا تتحول هذه المواد الخامة من التجارب إلى كتابات؟ حتى ولو كانت مجرد إشارات عابرة تفتح آفاق البحث أمام الطلبة والباحثين الشباب في الجامعات.
دارت نقاشات حادة حول هذا الموضوع، وانقسم الحضور إلى فريقين:
الفريق الأول: رأى أنه لا بأس من الحديث عن هذه الأمور من باب توثيق التاريخ واستخلاص العبر.
الفريق الثاني: رأى أن لا فائدة من نبش الماضي، ليس رفضا للفكرة ذاتها، بل خوفا من نظرة المجتمع وكلام العابرين الذين قد يتهمون الجالسين بالعيب لحديثهم عن “غراميات قديمة”.
إن العودة إلى الماضي، بكل ما فيه من مرارة وحلاوة، ليست عيبا بل هي جزء لا يتجزأ من حياتنا ومن تاريخ مجتمعنا.
واخيرا عندما كتب الأديب المغربي محمد شكري روايته “الخبز الحافي”، واجه لوما وانتقادا شديدا في البداية، ولكن عندما وصلت أعماله إلى العالمية، أصبح الجميع يفتخر به وبصدقه.
إن تاريخ “الناظور” الاجتماعي غني جدا، وهو يحتاج اليوم إلى جرأة حقيقية، وإلى كاتب يتقن السفر في ذاكرة المكان والزمان ليوثق حقائقنا كما هي.
وتبقى خاطرة من خواطر مسافر
بويموناس

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة البديل السياسي