جريدة البديل السياسي- عبد الرحيم الرماني
في الوقت الذي يقدم فيه رجال الدرك الملكي ، صورة إيجابية لحصيلة تحركاتهم في مجال محاربة المخدرات بمختلف انواعها في مجموعة من دواوير اقليم الدريوش خاصة في بودينار وتمسمان ، فإن الأمر يبدو مقلقا من وجهة نظر فعاليات المجتمع المديني وممثليها الذين عبروا في مناسبات عديدة عن قلقهم جراء انتشار آفة المخدرات، خصوصا لدى فئة الشباب الذين اصبحوا مدمنين على هذه المواد الخطيرة التي تجعل حياتهم عرضة للخطر والضياع.
فقد بدأ ناقوس الخطر يدق أجراسه في ما يخص انتشار المخدرات بشتى انواعها، فعلا انه اسم على مسمى، ففي هذه المنطقة ، تسبح تجارة عائلة معروفة في تجارة المخدرات فوق الماء العكر وعلى المباشر وأمام أعين رجال الدرك، في مشهد خطير يهدد سلامة المنطقة ومستقبلها، لكن ما يجعلنا نتساءل بشأنه، هو من هي الجهة المسؤولة عن حماية تجارة هذا العائلة التي حيكت حولها الاساطير.
فمعرفة تجار المخدرات شيء ليس بالعسير، فيكفي ان تقوم بجولة بالدواوير ر ، وترى بأم عينيك كيف تتاجر هذه العائلة العريقة المسموح لها على مرأى ومسمع الساكنة، التي لا حول لها ولا قوة لها في التصدي لهذه التجارة “وعلى عينك أبن عدي”، حيت يأتيهم زبناء كثر من أماكن عديدة وبعيدة عبر ربوع الاقليم.
وهذا ما جعل الساكنة تتساءل حول من يتستر على بائعي هذه السموم ويغض الطرف عليهم، خصوصا وأنها تسبب في مآسي متنوعة من الجرائم البشعة والجرائم الأخلاقية وتغرق فلذات الأكباد في بحر الادمان؟
هذا الوضع الامني المتردي لا يمكن السماح باستمراره شعار وضعته ساكنة المنطقة متحدية كل الامتيازات التي ينالها غيرهم، نفس الأمر عبرت عنه هيئات المجتمع المدني مسجلة اندحارا كبيرا للعمليات التي تقوم بها مصالح الدرك فيما يتعلق بمحاربة تجارة المخدرات، مؤكدين في ذات الوقت أنهم عازمون على تسطير برنامج نضالي مهم، من خلال مراسلة جميع الجهات المسئولة، لفضح كل المتلاعبين بمستقبل المنطقة والمتواطئين في تجارة المخدرات.


تعليقات
0