جريدة البديل السياسي – علي الحاكمي
بعد إسدال الستار على الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر، بدأت تظهر، بعيداً عن الأرقام الرسمية والاحتفالات بالنتائج، كواليس أخرى لا تقل إثارة، تتعلق بالمرشحين الذين أنفقوا أموالاً كبيرة على حملاتهم الانتخابية، قبل أن يكتشف بعضهم أن الوعود التي تلقوها من بعض الوسطاء والفاعلين المحليين لم تكن بحجم الأصوات التي قيل لهم إنها مضمونة.
فخلال فترة الحملة، راجت في بعض الأوساط الانتخابية أحاديث عن أشخاص يقدمون أنفسهم باعتبارهم قادرين على جلب أعداد كبيرة من الناخبين في أحياء أو مناطق معينة، مستعملين علاقاتهم الاجتماعية أو الجمعوية أو العائلية كوسيلة لإقناع المرشحين بقدرتهم على التأثير في التصويت.
لكن يوم الاقتراع حمل، بالنسبة لبعض المرشحين، مفاجآت مختلفة تماماً.
«عندي أصوات كثيرة».. وعود قبل الاقتراع وحسابات بعده
من أبرز المفارقات التي بدأت تتداول بعد ظهور النتائج، أن مرشح وجد نفسه أمام سؤال صعب: أين ذهبت الأصوات التي كان بعض الوسطاء يتحدثون عنها بثقة قبل يوم الاقتراع فاين هي الاموال التي خسرتها الحملات الانتخابية ؟
فبينما كانت بعض الوعود تتحدث عن مئات الأصوات في هذه المنطقة أو تلك، جاءت النتائج النهائية لتكشف في حالات معينة أن الفارق بين الوعود والأصوات المحصل عليها كان كبيراً.
وهنا وجد هذا المرشح نفسه أمام خسارتين في آن واحد: خسارة المنافسة الانتخابية، وخسارة أموال صرفت خلال الحملة بناءً على تقديرات ووعود لم تتحقق.لان الوسطاء ضربوا له ( الطر في الطر )
.
الانتخابات الأخيرة أعادت طرح سؤال قديم: هل يستطيع شخص أو وسيط أن يضمن فعلاً أصوات منطقة بأكملها؟
فالناخب في نهاية المطاف يتخذ قراره داخل المعزل، ولا توجد وسيلة قانونية تضمن للوسيط أن الشخص الذي وعد بالتصويت لصالح مرشح معين سيفعل ذلك فعلاً.
ولهذا فإن هذا المرشح ، وفق ما يتداول في الكواليس، اكتشف بعد انتهاء الاقتراع أن ما قدم لهم على أنه «رصيد انتخابي مضمون» لم يكن بالضرورة كذلك.
وهنا تظهر خطورة التعامل مع الانتخابات بمنطق الأرقام التي يقدمها الوسطاء، بدل الاعتماد على العمل الميداني المباشر،ومعرفة حقيقة الحضور الانتخابي لكل مرشح داخل الأحياء والقرى والمناطق المختلفة.
المال الانتخابي.. مخاطرة قد تنقلب على صاحبها
موضوع المال والوسطاء لم يكن غائباً عن المشهد الانتخابي الوطني. فقد سبق أن تناولت تقارير خلال هذه الاستحقاقات شبهات مرتبطة .
وحيث اكدت مصادر مقربة من عائلة هذا المرشح للانتخابات التشريعية بالجهة الشرقية ان هذا الاخير صرف الملايين من الدراهم في الحملات الانتخابية منها الزرود والولائم و( حسي مسي ) الا ان عائلته خاصة احد اشقائه يعاني من الفقر ولا يتوفر على ( سروال وحذاء) .
مع العلم ان هذا المرشح لو وزع تلك الاموال الباهظة على الفقراء والمساكين وخاصة عائلة اخيه لكان بقفزة واحدة وبقدرة قادر حتى توك قدميه في قبة البرلمان .
ولكن العكس صحيح صرف تلك الاموال في امور لا يقبلها الله ولا العبد المؤمن بالديمقراطية والشفافية والنزاهة .
وزيادة على ذلك ان هذا المرشح كان يغرد خارج السرب مدعيا انه الاقوى ولكنه نسي وتناسى ان قوة الله هي الاقوى فلا يمكن شراء ذمم الناخبين وتزوير ارادة الشعب


تعليقات
0