جريدة البديل السياسي- بقلم الاستاذ جمال الغازي
ما هي القيمة المضافة لزيارة وزير ، داعية او مسؤول الى مدينة الناظور؟
سؤال مشروع، بسيط في شكله، لكنه عميق في مضمونه، ويزداد حضورا بعد زيارة فقيه الاخيرة للمدينة.
نطرح السؤال بوضوح وهدوء:
ماذا اعطت هذه الزيارة للناظور دون تلميع ودون ضجيج اعلامي؟
ماذا بقي للمواطن بعد مغادرة الموكب ؟
ما الذي تغير فعلا في حياة الناس؟
هل تحسنت البنية التحتية؟
هل اصلحت الطرق والاحياء المهمشة؟
هل بنيت مراكز تكوين او ثقافية ومشاف عمومية مجانية تحفظ كرامة الفقراء والمحتاجين؟
هل اطلق مشروع اقتصادي حقيقي يخلق فرص شغل لشباب المنطقة؟
الى حدود اليوم، لا يرى المواطن سوى زيارات بروتوكولية عابرة،يتبعها نفخ اعلامي محلي،صور وتصريحات ووعود،
ثم يعود الواقع الى حاله، كما كان وربما اسوا.
نحن لا نحتاج الى زيارات تحمل في طياتها بل اشم ذلك استعدادا غير مباشر للانتخابات القادمة،
ولا الى حضور رمزي بلا اثر،
ولا الى خطابات تستهلك اعلاميا وتنسى ميدانيا.
ما نحتاجه فعلا هو الملموس.
نحتاج الى رؤية واضحة تجعل من الناظور بوابة اوروبا تنمويا لا شعارا فارغا.
نحتاج الى اصلاح فعلي يلمسه المواطن في صحته وتعليمه وكرامته.
نحتاج الى مشاريع اقتصادية تستثمر الموقع الاستراتيجي للمدينة، وتمنح ابناءها املا في البقاء بدل الهجرة.
الناظور ليست محطة في اجندة فقيه او مسؤول،
ولا صورة في نشرة اخبار،
ولا وعدا مؤجلا.
الناظور امانة،
والامانة مسؤولية امام الله قبل ان تكون امام الناس.
ومن هذا المنطلق، فان الدعوة التي اتبناها هي دعوة الى الله اولا،
دعوة الى الصدق في القول والعمل،
الى العدل في القرار،
الى استحضار البعد الانساني في خدمة المواطن،
فالمناصب زائلة، والاعمار قصيرة،
ولا يبقى الا الاثر الطيب والعمل الصالح.
اللهم اشهد اننا ما اردنا الا الاصلاح ما استطعنا،
وما هذه الكلمات الا وعظ انساني هادف،
ونداء محبة وصدق
من اجل اهلنا
ومن اجل مدينتنا الناظور.
ايها الناظور أنا متفائل


تعليقات
0