جريدة البديل السياسي |كتاب وآراء

وجهة نظر: نصوص… ونقاد…بقلم: خالد بوزيان موساوي. المغرب

518262207_1845775525987124_1572297668604426194_n

جريدة البديل السياسي -بقلم: خالد بوزيان موساوي. المغرب

وجهة نظر: نصوص… ونقاد..

 

قد يلاحظ المتتبع لحسابات وصفحات بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي مثل “الفيسبوك” عددا هائلا من النصوص المكتوبة باللغة العربية الفصحى والمحسوبة على الابداع الأدبي… هناك من ينشر نصوصه مباشرة على حسابه او صفحته، وبعضهم يوثقون اعمالهم الابداعية على صفحات الصحف الورقية والالكترونية قبل مشاركتها… بل يوجد حتى من ينتظرون “درعا” او “جائزة رمزية” أو “شهادة تقديرية”… من لدن بعض “المؤسسات الوهمية” قبل مشاركتهم نصوصهم على العام…

والسؤال:

– هل هناك مواكبة نقدية تؤطر هذا الزخم من النصوص؟

لن اتوقف هنا عند بعض التعليقات التي تدخل في سياق المجاملات المجانية المنحازة لأسباب ذاتية… بل عند مقالات بعض الأسماء المعروفة بانتسابها حقيقة او توهيما لكوكبة “النقاد”… دون ذكر الأسماء احتراما لاخلاقيات التواصل وابتغاء للموضوعية قدر الإمكان… مقالات قد تؤيد إلى حد ما هذا التصنيف ل”النقاد”:

– “نقاد” رهن إشارة بعض القنوات الفضائية المشهورة… نفس الوجوه، نفس اللغة، نفس المرجعيات…مع التنويع في المواضيع…

– “نقاد خمس نجوم”، اغلبهم أساتذة جامعيون يقتاتون من بحوث طلابهم، وينشرون إما في صحف “البتورودولار” او في مجلات “محكمة”… لا يقرأ لهم طلاسيمهم احد باستثناء طلاب قيد البحث عن مادة “دسمة” لتاثيث صفحات رسالة ماستر او دكتوراه…

– “نقاد” “المجموعات المغلقة” بمسميات عدة مثل “الشعر العمودي”، ” قصيدة النثر”، ” ق ق ج”، “السرد التعبيري”، “الهايكو”… مجموعات على رأس كل واحدة منها اسم محسوب على النقد يكرس ثقافة “الشيخ والمريد”… واغلب “زبائنهم من المريدين” نساء…

– “نقاد” يشبهون الى حد بعيد مدرسي “التعليم العتيق” الذين يتجندون بالقلم الأحمر لتصحيح الأخطاء اللغوية دون اهتمام يذكر بالحمولة الفكرية والجمالية للنصوص…

لا انكر وجود اسماء وازنة معروفة، واخرى تشتغل في الظل، تتابع باهتمام بالغ اغلب ما ينشر من نصوص إبداعية وليدة الوضع العربي المتازم قبيل وبعيد “الربيع العربي” و”الحروب بالوكالة”، و”وباء كورونا”، و”الأزمة العالمية” الحالية…. نقاد لا يكتفون بتصحيح الأخطاء الإملائية، ولا “ينفخون” في هذا أو تلك، ولا ينظرون الى كتابتهم كمورد للارتزاق، أو الشهرة، أو الابتزاز…

نقاد درسوا النظريات النقدية وآلياتها التطبيقية القديمة منها والحديثة، وهم قيد البحث عن نظريات علمية جديدة بإمكانها مواكبة هذا الزخم الإبداعي المتراكم وتأطيره خدمة للغة الضاد والابداع، والذاكرة، والمستقبل…

ولي عودة..

خالد بوزيان موساوي. كاتب من المغرب

 

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة البديل السياسي