جريدة البديل السياسي
في خطوة حازمة لتعزيز التحصيل الضريبي ومواكبة الرقمنة، جاءت المدونة العامة للضرائب سنة 2026 ، بمقتضيات جديدة منها التبليغ عن طريق البريد الإلكتروني، الذي أصبح معترفًا به قانونيًا، مع مساواته للتبليغ الورقي وفق المادة 219 من المدونة العامة للضرائب 2026.
هذا الإجراء يفتح الباب أمام نهاية “التقادم الضريبي”، إذ ستصل الإشعارات الضريبية إلكترونيًا سنويًا، ما يقلص فرص التهرب أو التأخير في التصريحات.
وفي إطار هذه الاستراتيجية، وُضعت فرق المراقبة الجهوية والإقليمية في حالة استنفار ، للتحقق من التزام الشركات والأفراد بتحديث عناوينهم الإلكترونية لدى الإدارة الجبائية.
التحرك جاء بعد رصد اختلالات متكررة في التبليغ الضريبي، نتيجة تغييرات غير قانونية لمقرات الشركات، أو استخدام بعض شركات التوطين للتحايل والاختفاء عن الرادار الضريبي.
و تعتمد العملية على أنظمة تحليل بيانات متقدمة، تشمل تدقيق الفواتير وربطها بالتصريحات الضريبية، مع التركيز على مصداقية مزودي خدمات الثقة الإلكترونية وحماية المعطيات الحساسة، عبر أنظمة تشفير صارمة ومنهجيات تحقق دقيقة، لضمان صحة الإشعارات ومنع أي طعن في صلاحيتها.
و تهدف هذه الإجراءات إلى سد الثغرات الضريبية، تقليص الطعون، وتسريع استخلاص الضرائب المستحقة، ما يعكس تحول الإدارة الضريبية نحو الرقمنة والصرامة القانونية في آن واحد.


تعليقات
0