فؤاد جوهر –جريدة البديل السياسي
في قلب مدينة زايو بإقليم الناظور، وعلى مقربة من المسجد العتيق، تواصل “المحوتة” إثارة موجة واسعة من الجدل والاستياء في صفوف المواطنين، بسبب الوضعية المتردية التي أصبحت عليها، وما تخلفه يوميا من روائح كريهة وقاذورات تؤرق المارة والساكنة المجاورة.
. ويشتكي عدد من المواطنين والنشطاء من تحوّل الفضاء الخارجي للمحوتة إلى بؤرة للأوساخ والنفايات، حيث تتجمع بقايا الأسماك والمياه العادمة بشكل يومي، ما يؤدي إلى انبعاث روائح نفاذة تزكم الأنوف وتشوه المشهد العام في قلب المدينة.
. ويزداد الوضع حساسية بالنظر إلى موقعها الاستراتيجي وسط زايو وقربها من أحد أهم الفضاءات الدينية وهو المسجد العتيق، الأمر الذي يثير تساؤلات حول استمرار هذه الوضعية دون تدخل حازم.
ولا يقف القلق عند حدود النظافة فقط، بل يمتد إلى مخاوف حقيقية تتعلق بالسلامة الصحية، إذ يؤكد متابعون أن المحوتة تفتقر لعدد من شروط الصحة والسلامة، أبرزها غياب نظام تبريد ملائم لحفظ الأسماك، فبحسب ما يتم تداوله، تُخزن كميات من الأسماك داخل مرائب إسمنتية صغيرة يعلوها الصدأ، في ظروف قد تعرّضها للتلف وتجعلها غير صالحة للاستهلاك البشري، وهو ما يطرح علامات استفهام كبيرة حول مراقبة جودة المنتجات المعروضة.
وفي هذا السياق، عبر نشطاء من أبناء المدينة عن استغرابهم من الصمت الذي يطبع موقف المجلس الجماعي إزاء هذه الوضعية التي وصفوها بـ“المهترئة”، خاصة وأن المحوتة توجد في القلب النابض للمدينة وتشكل واجهة حضرية يفترض أن تعكس صورة لائقة عن زايو. ويرى متتبعون أن تعدد الوعود الصادرة عن المسؤولين دون ترجمتها إلى إجراءات ملموسة ساهم في تأجيج الجدل، حيث تتراوح التصريحات بين الحديث عن إصلاح الفضاء الداخلي والخارجي، أو نقل المحوتة إلى موقع آخر بعيد عن وسط المدينة، وأحيانا الاكتفاء بوعود تتعلق بالتزليج والتنظيف اليومي وتوفير معدات عصرية للنظافة.
غير أن هذه الأجوبة المتباينة والمترددة لم تقنع الساكنة، التي تطالب بتدخل عاجل لوضع حد لهذه الوضعية، ورفع الضرر عن المواطنين، حماية للصحة العامة وصونا لصورة المدينة من مظاهر التدهور البيئي التي باتت تثير استياء متزايدا في صفوف سكان زايو وزوارها.


تعليقات
0