جريدة البديل السياسي
نجح فريق أولمبيك أسفي من انتزاع تعادل صعب أمام فريق الوداد الرياضي في لقاء صعب انتهى بنتيجة (1-1) لحساب ذهاب ربع نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية.
وتُعد هذه النتيجة إيجابية جداً للفريق “الأحمر”، الذي سيخوض مباراة الإياب بمعقلة بمدينة الدار البيضاء بأريحية نسبية، مستفيداً من هدف خارج الديار. وفي المقابل، سيكون على فريق “القرش المسفيوي” إعادة ترتيب أوراقه وتصحيح الأخطاء الهجومية قبل موقعة “دونور” المرتقبة، والتي ستحسم بشكل نهائي هوية المتأهل إلى المربع الذهبي.
وانطلق اللقاء على إيقاع أجواء ساخنة في المدرجات، حيث رسمت جماهير أولمبيك آسفي والوداد الرياضي لوحات فنية مميزة (تيفوهات) واحتفالية كبرى زينت جنبات ملعب “المسيرة”، مما أعطى إشارة مبكرة لقيمة الرهان بين الطرفين.
ودخل الفريقان المباراة برغبة متبادلة في فرض السيطرة مبكرا، وإن طغى الحذر على التحركات الافتتاحية. وبادر الوداد لكسر رتابة الدقائق الأولى عبر لاعبه موزيس بانيغوا في الدقيقة 13 بتسديدة افتقدت للتركيز، ذهبت بعيداً عن مرمى الحارس حمزة الحمياني.
ومع توالي الدقائق، اكتسب الفريق “الأحمر” ثقة أكبر، محاولاً خلخلة الدفاعات المسفيوية؛ فجاءت تسديدة جوزيف باكاسو القوية في الدقيقة 18 لتنذر بالخطر، تلتها في الدقيقة 20 أبرز فرص الشوط حين نفذ وليد الصبار كرة ثابتة بدقة، ارتقى لها بن يدر برأسية تصدى لها الحارس بصعوبة، لترتد أمام أمين أبو الفتح الذي سددها بقوة لكنها علت العارضة.
من جانبه، انتظر “القرش المسفيوي” حتى الدقيقة 25 ليهدد مرمى الضيوف بأول محاولة حقيقية، بعدما انسل يوسف النجاري من الدفاعات الودادية وسدد كرة يسارية قوية استأسد الحارس المهدي بنعبيد في التصدي لها.
ورغم الاستحواذ الودادي على الكرة في أغلب فترات هذا الشوط، إلا أن “الفريق الأحمر” استعصى عليه إيجاد الحلول الهجومية الناجعة لفك شفرة دفاع أولمبيك آسفي. هذا الأخير، ورغم معاناته في بناء الهجمات المنظمة أمام الانتشار الجيد للاعبي الوداد، ظل يناور بين الفينة والأخرى لخلق فرص سانحة.
وقبيل صافرة النهاية، عاد أولمبيك آسفي ليشعل الحماس بتسديدة قوية من سليمان البورقادي جانبت القائم الأيسر، ليرد الوداد بسيل من الهجمات المتتالية في الدقائق الأخيرة التي لم تغير من واقع النتيجة. وفي أنفاس الشوط الأخيرة (د 47)، كاد سفيان المودن أن يباغت الجميع بـ “مقصية” رائعة اعتلت العارضة بسنتيمترات قليلة، لينتهي الفصل الأول بالتعادل السلبي.
على غرار الفصل الأول، دخل الوداد الرياضي الشوط الثاني برغبة جامحة لافتتاح حصة التسجيل، في المقابل حاول أولمبيك آسفي مباغتة الدفاعات الودادية وامتصاص ضغط الضيوف.
وكان المدرب أمين بنهاشم سباقاً لإجراء التغييرات التكتيكية، حيث دفع بـ وليد ناسي بدلاً من باناغوا في محاولة لضخ دماء جديدة في الرواق الهجومي. وردّاً على هذا النهج، سارع المدرب شكري الخطوي لإعادة التوازن لفريقه بالدفع بكل من السمومي وكوني بدلاً من خنوس وعتيق.
وكاد البديل وليد ناسي أن يصنع الفارق فور دخوله في الدقيقة 57، بعدما أرسل عرضية زاحفة وخطيرة مرت من أمام وسام بن يدر الذي عجز عن إيداعها الشباك. لم يتأخر رد “القروش” كثيراً، حيث انتفض أصحاب الأرض بسلسلة هجمات قادها الروحلي الذي سدد كرة قوية جاورت القائم الأيسر للحارس المهدي بنعبيد، قبل أن يهدد هواري فرحان المرمى بتسديدة أخرى افتقدت للتركيز اللازم.
وفي الدقيقة 68، نجح الوداد أخيراً في كسر الاستعصاء الدفاعي المسفيوي؛ فمن هجمة سريعة ومنسقة وبمجهود فردي لافت من وليد ناسي، مرر الأخير “كرة على طبق من ذهب” لزميله باكا الذي أسكنها الشباك، مانحاً التقدم للفريق “الأحمر”.
عقب الهدف، رمى أولمبيك آسفي بكل ثقله في الهجوم دفاعاً عن حظوظه في العودة، وحاول في أكثر من مناسبة الوصول للمرمى الودادي، غير أن غياب التركيز والتسرع أمام المرمى حالا دون تحويل تلك المحاولات إلى أهداف محققة.
وفي الدقيقة 86، استغل الروحلي هفوة في الدفاعات الودادية ليوقع على هدف التعادل، بعدما سدد كرة يسارية قوية ارتطمت بالعارضة قبل أن تغالط الحارس المهدي بنعبيد وتستقر في الشباك، ليعيد “القرش المسفيوي” المباراة إلى نقطة الصفر وسط فرحة عارمة في المدرجات.
وعقب هدف التعادل، عاد لاعبو الوداد الرياضي من جديد للبحث عن التسجيل، حيث شنت الكتيبة الحمراء “سيلاً” من الهجمات المتواصلة في الأنفاس الأخيرة بحثاً عن هدف خطف الفوز. غير أن الاستاتة الدفاعية للاعبي أولمبيك آسفي، مدعومين بتألق لافت للحارس حمزة الحمياني الذي تصدى لكرات حاسمة في الوقت القاتل من اللقاء.
وفي الوقت القاتل من عمر اللقاء، كاد وليد ناسي أن يتقمص دور البطل ويمنح الوداد فوزاً درامياً، بعدما أطلق “قذيفة” مدوية لم تترك أي مجال للحارس حمزة الحمياني، غير أن الفرحة الودادية لم تدم طويلاً، إذ تدخلت تقنية الفيديو المساعد “VAR” لتعيد الجدل إلى الواجهة، حيث قرر الحكم إلغاء الهدف لوجود خطأ سبق العملية.
لتستمر الدقائق الأخيرة على أعصاب مشدودة حتى صافرة النهاية التي أعلنت تعادلاً إيجابياً (1-1) أبقى كل الاحتمالات مفتوحة في موقعة الإياب.


تعليقات
0