جريدة البديل السياسي
أثارت التساقطات المطرية الغزيرة التي عرفها إقليم اشتوكة آيت باها خلال الأيام الأخيرة قلقا واسعا في صفوف الساكنة، بعدما خلفت أضرارا مادية ومعاناة حقيقية، خاصة بالمناطق القروية، حيث تأثرت البنيات التحتية، والمسالك الطرقية، وعدد من المساكن الهشة، ما أعاد إلى الواجهة إشكالية الهشاشة المجالية وضعف الجاهزية في مواجهة الكوارث الطبيعية.
وفي هذا السياق، عبرت التنسيقية الإقليمية للحزب الديمقراطي الوطني باشتوكة ايت باها عن تضامنها المطلق واللامشروط مع الساكنة المتضررة، منوهة في الوقت ذاته بالمجهودات الكبيرة والمسؤولة التي بذلتها السلطات الإقليمية والمحلية، وفي مقدمتها عامل الإقليم، الذي كان حاضراً ميدانيا في الصفوف الأمامية، يتابع عن كثب مختلف التدخلات، ويسهر على تنسيق الجهود واتخاذ التدابير الاستعجالية اللازمة لحماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم والتخفيف من حدة الأضرار.
وأشادت التنسيقية بالروح التعبوية والجاهزية التي أبانت عنها مختلف المصالح الأمنية، والوقاية المدنية، والسلطات المحلية، وكافة المتدخلين، من خلال تدخلات ميدانية استباقية عكست حساً عالياً بالمسؤولية والالتزام بخدمة الصالح العام، في ظرفية دقيقة تطلبت سرعة القرار وفعالية التنفيذ.
في المقابل، سجلت التنسيقية الإقليمية، بقلق واستغراب شديدين، الغياب التام لبرلمانيي الإقليم خلال هذه المرحلة الحرجة، التي كانت تستدعي تواصلاً مباشرا وحضورا سياسيا فعليا إلى جانب الساكنة، والدفاع عن قضاياها داخل قبة البرلمان، بدل الاكتفاء بالصمت أو الغياب غير المبرر في لحظات تحتاج فيها المنطقة إلى من يمثلها ويدافع عن مصالحها.
ودعت التنسيقية إلى تسريع وتيرة جبر الأضرار التي لحقت بالمواطنين المتضررين، مع التأكيد على ضرورة بلورة حلول مستدامة للحد من تكرار مثل هذه الخسائر مستقبلاً، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتعزيز الحضور السياسي الحقيقي في أوقات الأزمات، بما يضمن مرافقة فعلية لانشغالات المواطنين.
وفي ختام موقفها، جددت التنسيقية الإقليمية للحزب الديمقراطي الوطني تأكيدها على أن خدمة المواطن تظل فوق كل اعتبار، وأن اللحظات العصيبة تكشف معدن المسؤول الحقيقي، وتميز بين من يختار الحضور إلى جانب الساكنة ومن يفضل الغياب عنها.


تعليقات
0