جريدة البديل السياسي |قضايا المجتمع

عمال “لاسامير” يعتصمون رفضا للأوضاع المزرية وغموض مستقبل المصفاة

téléchargement (42)

جريدة البديل السياسي

أعلنت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بشركة سامير عن خوض اعتصام احتجاجي جديد، في خطوة تصعيدية احتجاجا على عمق الأزمة التي تعيشها المصفاة المغربية للبترول منذ توقفها عن الإنتاج سنة 2015، واستمرارها في مسار التصفية القضائية، وما ترتب عن ذلك من تداعيات اجتماعية واقتصادية وطاقية.

وجاء هذا القرار، وفق البلاغ الذي توصلت به جريدة “مدار21″، عقب انعقاد الجمع العام للمنخرطين في النقابة، حيث ناقش العمال، وفق ما أكدته النقابة، “الوضعية الخطيرة والمقلقة التي ولجتها شركة سامير، من حيث تهالك الوحدات الإنتاجية وتلاشي الأصول المادية، وضياع حقوق الأجراء، والخسران المبين للثروة البشرية والكفاءات الفنية والتقنية”.

وحمّلت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل الحكومات المتعاقبة منذ سنة 2015 مسؤولية ما آلت إليه أوضاع الشركة، معتبرة أن “الوضعية المقلقة والخطيرة التي وصلت إليها قضية سامير هي نتيجة مباشرة لغياب القرار السياسي والحسم المطلوب”.

ودعت النقابة إلى “رفع العراقيل والتعجيل باعتماد مخطط لإنقاذ هذه المعلمة الوطنية الطاقية والصناعية”، مشددة على ضرورة استرجاع الدور الاستراتيجي لمصفاة سامير في تأمين حاجيات البلاد من المواد النفطية، ومطالبة بـ“عودة الدولة إلى رأسمال المصفاة المغربية للبترول” كخيار من بين الخيارات المطروحة.

وحذّرت النقابة من أن استمرار تغييب شركة سامير عن الخريطة الطاقية الوطنية ساهم في “اختلالات كبيرة في مخزونات وأسعار المحروقات والمواد النفطية”، خاصة في سياق دولي يتسم بـ“احتدام الصراعات الجيوسياسية وتزايد تحديات الانتقال الطاقي”.

وفي هذا الإطار، شددت الكونفدرالية على أن المرحلة تفرض “الشروع وبدون تردد ولا مماطلة في استصلاح آليات الإنتاج وتجهيزها للاستغلال قبل فوات الأوان”، مع اعتماد برنامج مستعجل “للمحافظة على ما تبقى من الرأسمال البشري والخبرات الوطنية في صناعات تكرير البترول”.

وعلى المستوى الاجتماعي، عبّرت النقابة عن استيائها من استمرار تجميد حقوق الأجراء والمتقاعدين، مطالبة مختلف الجهات المعنية، وعلى رأسها سنديك التصفية القضائية، بـ“الوفاء بالتزامات الحوار مع النقابة الأكثر تمثيلا”، وتمكين المأجورين من “حقوقهم المعلقة في التقاعد والأجور”، إلى جانب “معالجة الاختلالات التنظيمية والقطع مع نظام الاستثناءات”.

وأكدت النقابة تمسكها بمكتسباتها التاريخية داخل الشركة، مبرزة أنها “تعتز بنضالاتها المتواصلة والمكاسب التي تحققت لفائدة الطبقة العاملة عبر سنوات مريرة من الصمود والكفاح”، مع تجديد العزم على الترافع “من داخل الشركة ومن خارجها” للحفاظ على سامير كمؤسسة صناعية وطنية.

وقررت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تصعيد برنامجها النضالي، من خلال تنظيم اعتصام لمدة ساعتين، يوم الأربعاء 11 فبراير 2026، أمام المدخل الرئيسي لشركة سامير على الطريق الساحلية، مؤكدة أن هذا الاعتصام يأتي “لتأكيد الاحتجاج على الوضع المجهول الذي وصلت إليه الشركة، وعلى الوضع الاجتماعي المزري للأجراء والمتقاعدين”، في رسالة جديدة للسلطات المعنية بضرورة التعجيل بالحسم في ملف طال أمده، وتجنب ما تصفه النقابة بـ“إهدار معلمة وطنية استراتيجية”.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة البديل السياسي