جريدة البديل السياسي |البديل الدولي

ساحل إنتلجنس: الجزائر قدمت عروض مالية لدول إفريقية لدفعها إلى مساندة البوليساريو داخل الاتحاد الإفريقي

téléchargement (27)

جريدة البديل السياسي 

كشفت صحيفة “ساحل إنتلجنس” الإلكترونية أن الجزائر قدمت عروضا مالية لعدد من الدول الإفريقية، بهدف التأثير على مواقفها داخل الاتحاد الإفريقي ودفعها إلى مساندة جبهة البوليساريو.

وأوضح التقرير، الذي اطلعت عليه صحيفة “سفيركم” الإلكترونية، أن هذه العروض تمثلت في مساعدات مالية ومقترحات تعاون وشراكات اقتصادية، قدمت بشكل متكرر لبعض الدول الإفريقية في محاولة لتوجيه مواقفها الرسمية داخل مؤسسات الاتحاد الإفريقي.

وأشار المصدر ذاته إلى أن هذه التحركات تندرج ضمن سياسة متواصلة تنهجها الجزائر في دعم جبهة البوليساريو سياسيا ودبلوماسيا ولوجستيا منذ سنوات، حيث تعتبر السلطات الجزائرية هذا الملف أحد المحاور الأساسية في سياستها الخارجية.

وأضاف التقرير أن التحرك الأخير للبوليساريو داخل مجلس السلم والأمن، عبر ما يسمى بـ“الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية”، لا يمكن فصله عن السياسة التي تنتهجها الجزائر في مواجهة الولايات المتحدة والدول الغربية، على خلفية اعتراف واشنطن بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية.

وسجل التقرير أن الجزائر تعتمد مقاربة تقوم على استثمار المنابر الإفريقية والدولية لمواجهة المغرب والغرب، بدل الدفع نحو التهدئة الإقليمية، وهو ما يجعل ملف الصحراء المغربية أداة مركزية في سياستها الخارجية.

وفي هذا السياق، اعتبرت صحيفة “ساحل إنتلجنس” أن محاولة ترشيح البوليساريو لعضوية مجلس السلم والأمن تمثل وسيلة ضغط دبلوماسية إضافية، تضع الاتحاد الإفريقي أمام نزاع شديد الاستقطاب في وقت تواجه فيه المنظمة تحديات متعددة في قضايا أخرى داخل القارة.

كما أشار التقرير إلى أن الدعم الذي يقدمه كل من الرئيس عبد المجيد تبون ورئيس أركان الجيش سعيد شنقريحة للبوليساريو يعكس استمرارية في الموقف الجزائري، رغم التحولات التي تعرفها الساحة الدبلوماسية الإفريقية.

ولفتت “ساحل إنتلجنس” إلى أن عددا من الدول الإفريقية والعربية والأوروبية افتتحت قنصليات لها في الأقاليم الجنوبية المغربية، أو أعلنت دعمها لمقترح الحكم الذاتي الذي قدمته الرباط، ما يعكس اعترافا إفريقيا بعدالة قضية الصحراء المغربية.

واعتبر التقرير أن الجزائر تواصل استثمار مبالغ مالية كبيرة في هذا الملف، رغم عدم تحقيق مكاسب اقتصادية أو سياسية ملموسة، وهو ما يجعل هذا التوجه محل تساؤل في ظل أولويات إفريقية أخرى.

وفيما يتعلق بصورة الجزائر دوليا، لفت التقرير إلى أن منظمات حقوقية تنتقد بشكل متكرر القيود المفروضة على الحريات السياسية والإعلامية، ما يضعف قدرتها على لعب دور قيادي داخل القارة.

ونقل التقرير عن دبلوماسيين أفارقة، فضلوا عدم الكشف عن هوياتهم، أن بعض الدول توصلت بعروض دعم وتمويل من الجزائر، لكنها رفضتها حفاظا على حيادها، وتفاديا لأي ارتباطات مالية داخل الاتحاد الإفريقي.

وبحسب المصدر ذاته، فإن هذه الدول فضلت عدم ربط مواقفها داخل المنظمة بمنطق المقايضة السياسية، حرصا على مصداقية الاتحاد الإفريقي.

وختم التقرير بالإشارة إلى أن مراقبين وأجهزة استخبارات غربية تحدثوا عن وجود علاقات بين جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر وتنظيمات مسلحة مصنفة إرهابية، من بينها الحرس الثوري الإيراني، وجماعة الحوثي في اليمن، إضافة إلى تنظيمي “داعش” و“القاعدة” في منطقة الساحل.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة البديل السياسي