جريدة البديل السياسي – سعاد الناجي
كاد شخص يعاني من اضطرابات نفسية أن يلقى حتفه، زوال يوم أمس، بعد أن أقدم على الاستلقاء وسط شارع محمد الخامس بمدينة القنيطرة، في واقعة خطيرة كادت تنتهي بمأساة لولا الألطاف الإلهية.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد تمدد المعني بالأمر وسط الطريق في لحظة غياب تام للإحساس بالخطر، قبل أن يجد نفسه تحت سيارة لم ينتبه سائقها لوجوده، ما استدعى تدخلاً عاجلاً من مصالح الشرطة وسيارة الإسعاف.
وقد جرى نقل الشخص المعني إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية، في وقت خلف فيه الحادث حالة من الهلع في صفوف مستعملي الطريق والمارة، بالنظر إلى خطورة السلوك الذي يشكل تهديداً مباشراً للحياة.
غير أن المثير للقلق، وفق مصادر من عين المكان، هو أن الشخص نفسه عاد بعد مغادرته المؤسسة الاستشفائية إلى الموقع ذاته، بالقرب من سطوب كينيدي، مكرراً السلوك نفسه، في تصرف يعكس وضعاً نفسياً هشاً، ويعيد طرح علامات استفهام جدية حول آليات المواكبة الطبية والاجتماعية للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية ويتواجدون في الفضاء العام دون حماية أو مراقبة.
الواقعة تعيد إلى الواجهة إشكالية التعامل مع الحالات النفسية في الشارع العام، وحدود تدخل المؤسسات الصحية والأمنية، في ظل غياب حلول مستدامة تضمن سلامة المعنيين بالأمر، وتحمي في الآن ذاته مستعملي الطريق من حوادث قد تكون عواقبها وخيمة.


تعليقات
0