جريدة البديل السياسي
يسارع نادي الرجاء الرياضي الزمن من أجل إعادة ترتيب أوراقه وتدعيم صفوفه، في ظل الانطلاقة غير الموفقة التي بصم عليها الفريق بعد العودة من فترة التوقف الدولي، وهي البداية التي فجّرت موجة غضب واسعة في صفوف الجماهير الرجاوية، التي حمّلت المدير الرياضي سباستيان سوماكال مسؤولية الفشل في تشخيص مراكز الخصاص، وعدم استغلال فترة التوقف لتعزيز التركيبة البشرية بالشكل المطلوب.
وعبّرت الجماهير الرجاوية عن استيائها الشديد من غياب أي دور فعلي للمدير الرياضي، معتبرة أنه لم يقدم الإضافة المرجوة منذ توليه المهمة، وهو ما دفعها إلى المطالبة بإقالته وتعويضه بمدير رياضي يمتلك خبرة أكبر وقدرة أعلى على استقطاب انتدابات في مستوى طموحات النادي.
ورفضت الجماهير الرجاوية قيام مدرب الفريق دافيد فاضلو باقتراح الأسماء التي تعاقد معها النادي خلال الفترة الأخيرة، وهو معطى اعتبرته مرفوضاً، ويتنافى مع الرؤية الجديدة التي يسعى الرجاء إلى ترسيخها، والقائمة على تحديد واضح للمهام والمسؤوليات داخل المشروع الرياضي الاحترافي، بما يضمن استقلالية القرار التقني عن الإداري.
ورداً على الانتقادات المتزايدة، عرفت الفترة الأخيرة تحركات مكثفة من إدارة الرجاء، التي سعت إلى تعزيز التركيبة البشرية للفريق بانتدابات جديدة، استهدفت بالأساس سد الخصاص الذي بدا واضحاً في بعض المراكز، خاصة على مستوى خط الدفاع والوسط الهجومي. إذ كشفت المباريات الأولى عن معاناة الفريق من ضعف في التوازن، وبطء في الانتقال من الدفاع إلى الهجوم، إضافة إلى محدودية الحلول الهجومية في الثلث الأخير من الملعب.
وفي هذا الإطار، نجح الرجاء في استقطاب ثلاثة لاعبين خلال الفترة الأخيرة، أولهم بيسار الحليمي، الذي شارك كبديل في المباراة الأخيرة أمام نهضة الزمامرة، وقدم مستوى جيداً يوحي بقدرته على تقديم الإضافة، خاصة في ظل تذبذب أداء خط الوسط.
كما أعلن النادي، يوم الإثنين، عن تعاقده مع اللاعب الغيني بالا موسى، في صفقة يُنتظر أن تعزز خط الوسط الدفاعي للفريق، وتمنحه توازناً أكبر على المستوى التكتيكي.
وإلى جانب ذلك، تمكن الرجاء من ضم الظهير الأيمن أيوب العملود، اللاعب السابق لنادي الوداد الرياضي والجيش الملكي، في صفقة وُصفت بالمهمة، تهدف إلى تعزيز الخط الخلفي وخلق توازن أفضل بين خطوط الفريق.
ويبقى الرهان الحقيقي أمام الرجاء الرياضي هو ترجمة هذه الانتدابات إلى أداء مقنع ونتائج إيجابية داخل رقعة الميدان، من أجل تهدئة غضب الجماهير واستعادة الثقة، في انتظار ما ستسفر عنه المباريات المقبلة، التي ستشكل اختباراً حقيقياً لمدى نجاح إدارة النادي والطاقم التقني في تصحيح المسار.


تعليقات
0