جريدة البديل السياسي |البديل الدولي

الحوثيون يعلنون مقتل رئيس حكومتهم وأعضاء فيها في الضربة الإسرائيلية الأخيرة على صنعاء

7681_medium

جريدة البديل السياسي 

أعلن الحوثيون مقتل رئيس حكومتهم وعدد من أعضائها في الضربة الإسرائيلية على صنعاء قبل يومين، وهو أكبر مسؤول سياسي يقتل في تداعيات المواجهة اليمنية الإسرائيلية على خلفية الحرب في قطاع غزة.

وبعد وقت قصير على الإعلان، توعد رئيس المجلس السياسي في حركة أنصار الله مهدي المشاط، بـ »الثأر »، مهددا الإسرائيليين بـ »أيام سوداوية ».

وأوردت قناة المسيرة التابعة للمتمردين اليمنيين على حسابها على تطبيق تلغرام بيانا قالت إنه صادر عن « رئاسة الجمهورية اليمنية » في مناطق الحوثيين غير المعترف بها، أكد مقتل « أحمد غالب الرهوي رئيس الوزراء في حكومة التغيير والبناء مع عدد من رفاقه الوزراء يوم الخميس الماضي ».

وتابع البيان « جرح عدد من الوزراء بإصابات متوسطة وخطيرة نتيجة العدوان الإسرائيلي، وهم تحت العناية الصحية »، مشيرا إلى أن الاستهداف جاء خلال « ورشة عمل اعتيادية للحكومة ».

وفي كلمة مصو رة، قال المشاط « نعاهد الله والشعب اليمني العزيز وأسر الشهداء والجرحى أننا سنأخذ بالثأر ». وأضاف متوجها إلى إسرائيل « تنتظركم أياما سوداوية ».

كما دعا « جميع المواطنين حول العالم إلى الابتعاد وعدم التعامل مع أي أصول تابعة للكيان الصهيوني »، و »جميع الشركات » في إسرائيل « للمغادرة قبل فوات الأوان ».

ونفذت إسرائيل، الخميس، ضربة على صنعاء، بعد ساعات من إعلان الجيش الإسرائيلي اعتراض طائرة مسيرة أطلقت من اليمن نحو الدولة العبرية.

واستهدفت الغارات الإسرائيلية منطقة عطان في جنوب غرب صنعاء ومنزلا في منطقة بيت بوس جنوب العاصمة، على ما أفاد شهود في العاصمة فرانس برس. وقال الجيش الإسرائيلي إنه ضرب « هدفا عسكريا » للحوثيين.

ومنذ بدء الحرب في قطاع غزة يطلق الحوثيون صواريخ بالستية وطائرات مسيرة باتجاه الدولة العبرية بانتظام، غالبا ما يتم اعتراضها، كما يشنون هجمات في البحر الأحمر على سفن تجارية يقولون إنها مرتبطة بإسرائيل.

ويقول المتمردون اليمنيون المدعومون من إيران إن هجماتهم تصب في إطار إسنادهم للفلسطينيين في غزة.

وترد إسرائيل منذ أشهر بضربات تستهدف مواقع للحوثيين وبناهم التحتية وقيادييهم.

في صنعاء، أفاد مصدر أمني يمني، السبت، وكالة فرانس برس أن السلطات الحوثية اعتقلت العشرات في العاصمة وعمران شمال صنعاء وذمار جنوب العاصمة « لاشتباههم بالتعاون مع إسرائيل ».

وفي بيان منفصل أعلن الحوثيون أن المشاط أصدر قرارا بتكليف محمد أحمد مفتاح الذي كان النائب الأول للرهوي، بالقيام بأعمال رئيس مجلس الوزراء.

وكان الحوثيون عينوا أحمد غالب الرهوي رئيسا للحكومة التي تعمل في مناطق سيطرتهم، في غشت 2024، خلفا لعبد العزيز بن حبتور.

وكان الرهوي الذي يتحدر من جنوب اليمن، ينتمي إلى حزب المؤتمر الشعبي العام الذي أسسه الراحل علي عبد الله صالح والذي تحالف مع الحوثيين.

وأصدرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بيانا عزت فيه الحوثيين، معتبرة العملية الإسرائيلية « غادرة وجبانة »، و »انتهاكا صارخا لسيادة دولة عربية، وجريمة نكراء وغطرسة صهيونية ضد كل الأعراف والقوانين الدولية ».

ويرى الخبير في الشؤون اليمنية محمد الباشا المقيم في الولايات المتحدة، في العملية الإسرائيلية تحولا في الاستراتيجية التي استهدفت في السابق بنى تحتية في اليمن.

ويقول لوكالة فرانس برس « تشير الضربات إلى تحول في التركيز العملياتي الإسرائيلي، من استهداف البنية التحتية للنقل والطاقة إلى استهداف شخصيات بارزة »، مضيفا أنه « تصعيد من المرجح أن يهز أركان قيادة الحوثيين ».

ويضيف الباشا أن هذه العملية « تصعيد من المرجح أن يهز أركان قيادة الحوثيين »، و »تحمل بصمات ضربة استخباراتية ».

وبدأت الحرب في اليمن في العام 2014 بهجوم لجماعة أنصار الله، أي الحوثيين المنتمين إلى الأقلية الزيدية، في اتجاه صنعاء، منددين بتهميشهم. وسيطروا خلال معارك ضارية مع القوات الحكومية، على مناطق واسعة في شمال اليمن، ثم دخلوا صنعاء.

وتدخلت السعودية في الحرب دعما للقوات الحكومية في العام 2015 على رأس تحالف من دول عدة.

وتتخذ السلطات اليمنية من عدن مقرا مؤقتا.

وتسببت الجرب في اليمن بمقتل مئات آلاف الأشخاص، وبأزمة إنسانية هي بين الأسوأ في العالم.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة البديل السياسي